صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - نداء
بسهولة. الا ان الاحكام الاسلامية العزيزة والالتزام بها يمنع هذه القوات من الاعتداء على المدن الاهلة بالسكان. ولو كان قادة وافراد قواتنا المسلحة مثل صدام وقواته-- لا سمح الله- ولا يعيرون اهمية للاسلام واحكامه ولا يؤمنون بالقيم الانسانية لكانت المدن العراقية مثل مدن خوزستان وغيرها .. وفي العام الماضي اتهم الصحافيون المتآمرون ورؤساء وسائل الاعلام والمرتبطة باميركا والصهيونية ايران وبكل وقاحة بانها تشتري الاسلحة من اسرائيل المجرمة وتؤيدها. ولكن اتضح الآن في قمة فاس ان صدام المجرم ومعظم دول المنطقة هي الصديقة لاسرائيل التي اخذت بعد كل هذه الجرائم التي ترتكبها تهزأ بدويلات المنطقة وتحقر زعماءها بالشكل الذي يبعث على الخجل لدى كل انسان الا لدى هؤلاء الذين ينسبون انفسهم للاسلام واصبحت امور المسلمين بايديهم. فكانت عاقبة هذه الخدمة لاسرائيل تلك الجرائم والمذابح التي ارتكبتها ضد الابرياء في بيروت. وقد بلغ عمق هذه الجرائم حداً اثار غضب واستنكار العالم حسب ما ذكرت وكالات الانباء. بل انها ارغمت مجرمي العالم مثل ريغان وحسني مبارك على التظاهر باستنكارها بل واستنكرتها حتى وكالات الانباء ووسائل الاعلام المؤيدة لاسرائيل واعتبرتها اعظم جريمة بعد الحرب العالمية الثانية مما دفع المجرمين انفسهم مثل اسرائيل والكتائب وسائر حلفائهما الى اتهام بعضها البعض بارتكابها. ولكن المصيبة العظمى على المسلمين هي أن زعماء دول المنطقة يلتزمون الصمت والانكى من ذلك هو تأييد بعض حكام المنطقة لها من دون قيد او شرط في حين لا نسمع صوتا يرتفع في الحجاز ضد جرائم اسرائيل واميركا.
ونحن نشكر الله تعالى على امداداته الغيبية لنصرة الاسلام والجمهورية الاسلامية وندعوه ان يرد كيد هؤلاء الذين يتهمون ايران بالعلاقة مع اسرائيل الى نحورهم ويفضحهم عند شعوبهم وان صدام العفلقي الذي يحاول الخلاص من يد الايرانيين الابطال يدعي انه يريد مواجهة اسرائيل لكنه سعى في قمة فاس الى ضمان أمن إسرائيل والاعتراف بها (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين) [١].
واليوم حيث يجري احياء اسبوع الدفاع المقدس وتواصل القوات المسلحة الايرانية الغيورة بكل قوة دفاعها عن الاسلام والشعب العظيم وتطوي المراحل الاخيرة للنصر ينبغي على الشعب الايراني الشريف عموما والمسؤولين بشكل خاص والخطباء والكتّاب والشعراء والفنانين أن يكرموا القوات المسلحة وان يعكسوا باقوالهم واقلامهم وافعالهم المراحل المختلفة لملحمة الانتصارات، وان يتحدثوا في المراسم التي تقام في اسبوع الحرب عن نتائج تلك الانتصارات ويعززوا معنويات هؤلاء المقاتلين العظام. ومن الضروري ان يعكس الشعب الشجاع والملتزم في
[١] (١) سورة آل عمران الاية ٥٤.