صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - نداء
الاسلامية إلى حفظ الوحدة الاسلامية وتطلق نداء» ياللمسلمين «، ينطلق من مركز الوحي اقتراح الجهاد ضد هذه الدعوة لخنق هذه الصرخة فنراهم يولولون لصالح امريكا عدوة الاسلام، واسرائيل- التي تسعى للاحتلال من الفرات إلى النيل والتسلط على الحرمين الشريفين-. ولكننا نرى ان هذه الحكومات الناهبة لثروات العالم والمرتبطين بها لم يدينوا صداما ومنظمات حقوق الانسان وامثالها تلوذ بالصمت خلال مدة تقرب من سنتين حيث اعتدى صدام العفلقي على ايران المسلمة ودمر المدن الايرانية العربية، وقتل الصغار والكبار في تلك المناطق بنيران المدافع والصواريخ والاسلحة الاخرى، ولكن وبعد ان اصبحت الجثة المحتضرة لصدام وحزب البعث الكافر في العراق يلفظان انفاسهما الاخيرة في بغداد، فان جميع الابواق الدعائية ووسائل الاعلام التابعة لناهبي الثروات وجميع المرتبطين بهم اصبحت داعية للسلام من خلال الدعايات ووالزيارات المتتالية والاستمداد من اسرائيل ومصر والاردن. وقد تهدد امريكا ايران احيانا، وهي لم تدرك بعد انها ثارت بدافع الشهادة من اجل الحد من نفوذهم وانها تشتري بروحها وقلبها الجهاد في سبيل الله، ولا تخشى تهديدات امثالها. واذا نهض مسلمو العالم من نومهم وجمعهم الايمان بعون الله فليس بمستطاع اية قوة ان تهددهم. وقد دعاهم المسؤولون الايرانيون إلى الاخوة والاتحاد في كل مرحلة. ومن المؤمل ان يعودوا إلى انفسهم وان لايضحوا بشرفهم الانساني والاسلامي للقوى الشيطانية، وان لا يهبّوا لمعارضة الجمهورية الاسلامية في ايران بدلا من مدهم يد الاخوة اليها- حيث انها مستعدة لدعمهم لانقاذهم وانقاذ البلدان الاسلامية-، وان لا يضحوا بانفسهم في سبيل صدام العفلقي واربابه. وإلا فان شعبنا الكبير والقوات الايرانية المسلحة المقتدرة سوف لا تعتبر نفسها مسؤوله في اية حادثة تقع على ايديهم هم انفسهم. على ان الشعب الايراني لا يمكنه ان يقف مكتوف اليد في مقابل الاحداث التي تهدد الاسلام او البلدان الاسلامية وخاصة مهبط الوحي والحرمين الشريفين. فالشعب الايراني وكما هو حال سائر المسلمين في العالم مسؤول امام الله القدير امام المشاكل والاخطار التي تدبر الان ضد الاسلام. واليوم فان من اخطر القضايا «مشروع كامب ديفيد» و «مشروع فهد» اللذان من شانهما ان يثبّتا اسرائيل وجرائمها. فنحن كلنا وخاصة الحكومة السعودية مسؤولون امام الاسلام والقرآن الكريم والاجيال القادمة. وانا اخشى ان تعود في يوم ما لا سمح الله الشعوب والحكومات الاسلامية إلى نفسها وهي ترى اسرائيل وقد حققت على يد امريكا المجرمة مطالبها الظالمة والاجرامية دون ان يستطيع المسلمون فعل شيء. انني اعتبر تاييد مشروع استقلال اسرائيل والاعتراف بها كارثة للمسلمين وانفجارا للحكومات الاسلامية واعتبر معارضته فريضة اسلامية كبرى، واستعيذ بالله العظيم من هذه المخططات التي تحاك ضد الاسلام بيد المتظاهرين بالاسلام.