صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - خطبة
اهتمام خاص من الاعداء بالاذاعة والتلفزيون
ان جميع القوى في العالم تحاول الآن استعادة هذه الفريسة التي تخلصت منهم وتطمع فيها من جديد. لان الأمر لم يكن هينا خاصة وان هؤلاء ارادوا جعل ايران تابعة لهم من جميع الابعاد وكانت تابعة بالفعل، ولذلك لم يكفوا عن سعيهم ولن يتخلوا عنها بالسرعة التي نتصور، بل يعتبرون ما حدث مصيبة وقعت عليهم، واخذوا الان يركزون اهتمامهم على كل ما يجري في ايران، ولكن الأمر الذي يثير اهتمامهم كثيرا هو الاذاعة والتلفزيون باعتبارهما اكثر حساسية من سائر الاجهزة، ولا يوجد في العالم ما هو اشد حساسية من هذا الجهاز ويستطيع الدخول في كل مكان. ولذلك فان هؤلاء الشياطين يراهنون عليه كثيرا. وقد يحاول اشخاص ذو افكار وتوجهات مختلفة التغلغل إلى هذا الجهاز وخداعكم.
الانسان لا يعلم الغيب، فياتي شخص متظاهر بالصلاح من قبيل بختيار الذي طرح نفسه عشرين عاما أو اكثر باعتباره شخصا وطنيا تم تبين انه احد ادواتهم ويعمل الان لصالحهم، وهناك في جميع الاطياف من هذا القبيل، وبعبارة اخرى تزخر ايران بكل شيء من الاصيل وغير الاصيل. فلا بد ان نكون على حذر شديد وخاصة فيما يتعلق بهذا الجهاز المؤثر جدا، المفيد في موقعه والضار ايضا في مواقع اخرى، فاحذروا من ان يتغلغل في هذا الجهاز شخص مشكوك به ويعرض فيلما يغير الاوضاع من خلاله أو يبث حديثا يخلق به مصيبة. وبناء عليه ينبغي عليكم اولا الاهتمام بانتقاء الاشخاص بعد دراسة سوابقهم. وقد كنت في بداية الثورة اذكر من يلتقونني بهذا الامر.
تعيين الاشخاص المعروفين في المسؤوليات الحساسة
نحن الآن نعاني من التيارات التي كانت تمارس نشاطها قبلنا في هذا المجال ومن الاحزاب التي كانت تخطط وتعمل، ومن هذه الاحزاب؛ زمرة المنافقين الذين لهم سوابق في الاعمال الفظيعة في السجون قبل الثورة ولا يكفون الان عن اعمالهم رغم انهم لا يقدرون على عمل شيء، ولكن يكفي لاحدهم ان يخترق في هذا الجهاز حيث سترون الفساد الذي يترتب على ذلك. لذلك ينبغي ان يعمل في هذا المجال اشخاص معروفون بنزاهتهم ويتحدرون من عوائل طيبة، فاذا اردتم ان يخدم هذا الجهاز البلاد وينقذها من المصائب التي ابتليت بها على مدى السنوات الخمسين الاخيرة، فينبغي ان تدرسوا بدقة ماضي الاشخاص الذين يريدون العمل في الاجهزة الحساسة.