صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - خطاب
تقارع اسرائيل منذ عشرين سنة ولا يمكنها شرعا ان تقيم علاقات معها بانها تشتري اسلحة من اسرائيل فيما يتصور المقيمون في الخارج ويحلمون بالمجيء الى ايران واستلام الحكم. ولا يختلف تفكير هؤلاء عن تفكير صدام الذي اوحت القوى الشيطانية الكبيرة له ان ايران تعيش حالة الاضطرابات الداخلية وأن جيشها غير منظم وشجعته على شن الهجوم عليها ليجعل اسمه مثل سعد بن ابي وقاص [١]، ويطلق على نفسه بطل القادسية، ناسيا بان الاطفال الصغار في ايران سيقفون بوجهه ولا يستطيع ان يفعل شيئا ما دام هؤلاء موجودين.
التباهي بوجود الشباب المقاتلين
لقد حققتم هذه الانتصارات بقدرة الايمان والاسلام خاصة هذا الانتصار الأخير في مضيق جذابة الذي جعل العدو يعرف جيدا خطأ حساباته وخيبة آماله. وانني بدوري ادعو لكم ايها الاخوة، فانتم بمثابة اخوتي وابنائي وانني اشعر بالفخر عند الله تعالى بهذه الانتصارات التي تحققت للاسلام والتباهي بها عند الله، لاننا نعيش في مرحلة يوجد فيها مثل هؤلاء الشباب، وقطعت فيها ايدي عملاء اميركا الذين ارادوا افساد شبابنا وبذلوا في ذلك كل طاقاتهم من الاعلام وايجاد مراكز الفحشاء والقمار والخمر والتجمعات الفاسدة، فكان الله تعالى في عوننا وعون البلاد وهدى الشباب لتعبئة انفسهم تعبئة الهية ليحفظوا هذه البلاد ويردوا كيد الشياطين واصحاب السلطة الى نحورهم. فانتم المنتصرون.
ادعو الله تعالى ان ينصركم ان شاء الله، كما نصركم حتى الآن. وينصركم على الشيطان الداخلي وعلى النفس حتى تلاقوا الله وانتم تحملون معكم اوسمة الفخر ان شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] سعد بن ابي وقاص، من اصحاب الرسول الاكرم (ص) وقائد الجيش الاسلامي في معركة القادسية والمعارك التي جرت مع الجيش الساساني.