صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - خطبة
تدعي السلام رغم كونها مصدر جميع الحروب!! ولكن انظروا ماذا فعل هذا اللئيم بدولة اسلامية بعد الاعتداء عليها ولا أقصد ايران وحدها، بل القضية هي قضية الاسلام والمسلمين، فالاسلام يجب ان يبقى حتى وان قتلنا جميعا، فان اولياء الله ضحوا بانفسهم في سبيل الاسلام. وقد اوذي رسول الاسلام اكثر من جميع الناس في سبيل الاسلام، غير اننا اخذنا نهدر اتعاب الرسول الاكرم وما تحمّله من عذابات. انني يحدوني الامل ان ينقل السادة الذي تفضلوا بالقدوم الى ايران من مختلف الدول، الصرخات المظلومة لهذا الشعب الى جميع انحاء العالم، واشرحوا لهم ان ايران ليست دولة خطرة كما يريد الاعلام الاميركي والصهيوني ان يصورها للعالم. ولقد حققت هذه الدولة في هذه الفترة القصيرة من عمرها، وعلى الرغم من الحصار الشامل المفروض عليها، انجازات كبيرة للمحرومين والمستضعفين ما لم ينجزها التسلط الاميركي على مدى خمسين عاما. وقدمت خدمات كثيرة في مجال فتح الطرق وايصال المياه الصالحة للشرب وتوزيع الاراضي ما لم تقدمها السلطات السابقة على مدى خمسين عاما. ورغم كل ذلك يتهموننا باننا نريد تدمير البلد.
ارجو ان تعودوا الى اوطانكم بالسلامة والسعادة وتتحدثوا في وسائل الاعلام وتؤكدوا بان ايران تريد السلام رغم ان القوى العظمى لا تريد ان تسمح لكم بالاتصال بوسائل الاعلام. فان ايران تريد ان ينسحب صدام من اراضيها ثم يجري تشكيل لجنة دولية للنظر في جرائمه، فاننا لم نكن في حرب مع الشعب العراقي والحكومة العراقية، بل ان الحكومة العراقية هي التي هاجمتنا لكنها تلقت الضربة التي تستحقها، ومنيت بهزيمة لا يعوضها الاردن والمغرب واميركا. ادعو الله تعالى ان يمن بالسلامة والسعادة على جميع المسلمين، واتمنى القوة للاسلام والسلامة والسعادة لكم ايها الاخوة الاعزاء، وسلامة هؤلاء الاطفال المظلومين الذين يتأثر الانسان لمشاهدتهم، وادعو بالرحمة على شهداء الجميع وأن يحشرهم الباري تعالى مع شهداء صدر الاسلام.
والسلام عليكم ورحمة الله