صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - خطاب
يعمل في سبيل الله. والذي يعمل من اجل الله ستكون حياته بهذا الشكل، فلم يكن يتوقع ان يواجه ما هو اسوأ من الوضع الذي يعيش فيه. فلماذا لا يقوم بمثل هذه الاعمال؟
وهو لا يخاف احدا، وعندما دخل رضا شاه البرلمان وكان جلاوزته ينادون ويهتفون يعيش فلان ويعيش فلان، قام مدرس ووقف امامه وقال له: الموت لفلان واعيش انا! جيد، هل تدركون ماذا يعني الوقوف امام ذلك الشخص، لكنه وقف. هذا لانه كان متحرراً من اهواء النفس، كان متقيا، ولم يكن يدين لاحد.
كمال الانسان في التحرر من التبعية
مصدر جميع انواع التبعية يكمن في تبعية الانسان للأنا. وبالتالي فأن الانسان هو مصدر تبعيته. فعندما يكون الانسان تابعا نجد في الحقيقة ان نفسه هي التابعة لبعض الجوانب الموجودة منه، تابعة لاهواءه، تابعة للأنا التي يحملها، حتى التبعية للخارج مصدرها داخل نفسه. وعندما تكون له تبعية داخلية فأنه سيتقبل اي نوع من التبعية تفرض عليه من الخارج.
لأنه عندما يجد بعض الامور تتعارض مع الاهواء التي يحملها، فأنه سيعمل خلافها. والانسان اذا ما تحرر من تبعيته لذاته ونفسه، فأنه لن يكون تبعاً لغيره ولا يخاف من شيء حتى لو اجتمعت ضده جميع قوى العالم، لأن النهاية هي الموت ولا شيء اسمى منها بالنسبة اليه، الشيء الذي يسعى اليه ابناء شعبنا، حيث يطلبون ان ندعو لهم بالشهادة. كل يوم التقي بمجموعة هنا يطلبون مني ان ادعو لهم بالشهادة ولكنني اقول لهم: ادعوا لكم بالنصر ان شاءالله.
ارجو من الله ان يوفقكم جميعا، يؤيدكم جميعا، ويرحم جميع الشهداء والذين خدموا هذا الشعب، كالموحوم رجائي التي تحل هذه إلايام ذكرى مرور سنة على استشهاده وايضا المرحوم باهنر وامثالهما ممن فقدناهم، والحقيقة هي اننا تضررنا بفقدهم كثيرا [لكن لم يطاح بنظامنا] لأن الشعب هو الذي تولى ادارة الامور بعدهم، والجماهير هي التي خلفتهم ولم يكن خلفاءهم من الاعيان والنبلاء. في النظام السابق. كان اذا ما قتل احد رؤساء الوزراء، تضطرب الامور في جميع انحاء البلاد ويشعر النطام الملكي انه آيل الى السقوط. اما اليوم يقتل رئيس الجمهورية ولا يؤثر ذلك على اوضاع البلاد لأن هناك من الشعب من سيخلفه ... (وايران كلها بهشتي) [١] نعم مشروع الجماهير هو ان بهشتي واحد منها، لم يأت الينا من الخارج، لم
[١] (١) في اشارة الى الشعار الذي رفعته الجماهير عند تشييعها لجثمان الشهيد بهشتي ورفاقه وهو «بماذا تفكر اميركا، ان ايران كلها بهشتي».