صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - خطاب
وهنا ايضا اعلن ان الاسلام لا يتعارض مع النظام، بالعكس الاسلام يريد الحفاظ على النظام. والاسلام يتضمن جميع الامور الخاصة بالنظام. واذا ما خالف شخص ما النظام فأنه يكون قد قام بمخالفة شرعية ويجب التصدي له.
قيمة الانسان في الالتزام بالتكاليف الالهية
اقولها مرة اخرى للسادة عليكم ان تنتبهوا، فلا يغركم المنصب، ان قيمة الانسان ليست في المنصب الذي يحتله، ليست في كونه رئيسا للوزراء او رئيسا للجمهورية، او رئيسا للبرلمان او عضوا فيه، فهذه لا تمثل قيمة. بل قيمة الانسان في التزامه بتكاليفه امام الله تبارك وتعالى وفي عبوديته لله عزوجل، فما هي مسؤولية الانسان امام الله وامام العباد، هذه هي القيمة الحقيقية. وما دمتم محافظين على هذه القيم فأنكم محافظون على القيم الاسلامية والانسانية. واذا ما حصل انحراف في ذلك، وفقدتم القيمة الحقيقية، فلا قيمة لكم امام الله وامام عباده حتى لو بلغتم اعلى درجات العلم بين العلماء وحتى لو بلغتم ما بلغتم من الزهد. عليكم ان تفكروا في هذا الامر، وهو ان تخدموا بلدكم وتخدموا شعبكم ومن ثم تفكروا بأنفسكم وآمل ان يديم الله اعماركم عليكم ان تكونوا مثل المرحوم رجائي الذي ندبه الشعب بهذا الشكل وضربوا على الرؤوس والصدور من اجله، يجب ان يشهد الناس لكم بالعمل والفعل انكم جيدون حتى يقبلكم الباري عزوجل في حضرته، فالمرحوم رجائي شهد له الكثيرون، وحزنوا لفقده عملياً، وهذه شهادة معبرة عن صلاح وقبول هذا الانسان، والله سبحانه وتعالى يقبل بها هكذا، لو كان لكم بعض الذنوب، فأن الله تبارك وتعالى سيغفرها لكم.
ارجو ان تسيروا جميعاً على خطى الانبياء، وقد وقف الانبياء في مواجهة الطاغوت بقوة، فيما كانوا يتواضعون امام الضعفاء والفقراء والمستضعفين والمحرومين. حتى يبلغ الامر مرتبة، عندما يدخل ذلك العربي الى مسجد رسول الله، يقول: ايكم رسول الله؟ هذا في حين ان الرسول كان وقتها على رأس السلطة، كانوا حينها في المدينة، وقد اقام الرسول (ص) حكومة فيها، لكنه كان يحكم بتلك الطريقة. وفي مقابل ذلك لم يكن لينحني امام اية قوة، لانه كان يستحضر الله في اعماله، فالذي يشعر ان القوة كلها لله تبارك وتعالى وان ما عداه لا يشكل شيئا، فمثل هذا الشخص لا يمكنه الخضوع امام اي متجبر.
الفضائل الاخلاقية للشهيد مدرس
جميعكم مطلعون على تاريخ المرحوم مدرس، فهذا السيد الضعيف جسديا نعم اقول هذا السيد الذي كان يرتدي الزهيد من الملابس حتى ان احد الشعراء هجاه لزهد ملابسه وقف امام شخص متجبر مثل رضا شاه والذي ادرك زمن الاخير يعلم جيدا انه غير [ابنه]