صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - خطاب
النقائص فأن الله سيرحمه لأجل وقفة الناس تلك. لأنه لو شهد اربعون مؤمناً بحسن مؤمناً، فأن الله سيقبل شهادتهم، لان اربعين مؤمنا لم يشهدوا منه الا الحسن، وعندما يشهد هؤلاء بذلك فأن الله سيعفو عنه، هذا فضلا عن تلك المسيرات التي خرجت له في الشوارع والتي كانت تضرب على رؤوسها وصدورها من اجله.
ان قيمة ومنزلة السيد رجائي، او منزلة السيد باهنر او منزلة السيد بهشتي [١] ومنزلة ائمة جمعتنا المظلومين [٢] لم تكن في الاجهزة التي تولوها مثلا بل كانت في (شعبيتهم) وقربهم من الناس، وخدمتهم للشعب، فقد كانت الجماهير تشعر ان هؤلاء يعملون لخدمتهم، لذلك لم تؤثر كل تلك الدعاية التي قامت بها الايادي الفاسدة ضد المرحوم بهشتي خاصة حيث واجه هجمة شرسة، اما ما قام به ذلك الفاسق [٣] ضد المرحوم رجائي والاذى والضغط الذي واجهه به، فقد بقي الشعب مع هؤلاء والى جابنهم.
فقد وقف الشعب مع ذلك المظلوم بعد وفاته كما كانوا يقفون معه في حياته. وعليكم جميعا ان تكونوا بهذا الشكل. ارجو ان يلتفت الجميع الى هذه القضية والحفاظ على هذه الحالة. اسعوا لأن يحفظ الاسلام، عليكم ان تحافظوا على هذه الحالة. اسعوا لأن تحافظوا على ايران، حافظوا عليها، اسعوا لأن تحافظوا على انفسكم، عليكم ان تحافظوا على جميع ذلك.
ضرورة التعامل الحاسم مع المخالفات من قبل الحكومة
وفي النهاية، يجب ان يسير هذا الوضع القائم حاليا نحو الافضل، عليكم ان تسعوا لأسلمة بعضكم البعض، لقد تحدثت اليكم عن ضرورة اسلمة الامور، والأن ايضا اقول: ما تتحدثون عنه من تخريب الغابات هذه إعمال غير اسلامية. وانا اقول يجب ان تكون التصرفات اسلامية. فمن يخالف قوانين الدولة يقوم بعمل غير اسلامي، ولابد ان تكون التصرفات اسلامية، اي انه على الحكومة الوقوف بوجه اي شخص يخالف القوانين التي وضعتها الدولة لحفظ النظام وبقوة، لأن عمله ذلك غير اسلامي، وانا اؤكد على ان الامور يجب ان تكون اسلامية. فقطع الاشجار في البلاد وتخريب الغابات عمل غير اسلامي، ويجب الوقوف بوجهه. وكذلك مخالفة قوانين المرور عمل غير اسلامي ولابد من التصدي له. فلو تخطى شخص مثلا الاشارة الحمراء يكون قد تصرف بشكل غير اسلامي، ولابد من ملاحقته واحالته الى القضاء.
[١] (١) الشهيد السيد محمد الحسيني البهشتي.
[٢] (٢) الشهداء: قاضي طباطبائي، مدني، صدوقي، دستغيب، واشرفي اصفهاني.
[٣] (٣) ابو الحسن بني صدر.