صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - خطاب
بالقانون خطأ. اي قانون؟ القانون الذي يتعارض مع الاسلام؟! القانون الذي يتعارض مع الشريعة؟! فمثل هذا القانون يجب ان لا يطبق. وحتى لو اردتم العمل بالقانون السابق، جيد فأحدى المواد التي تضمنها متمم الدستور السابق، هي ان كل تشريع يتعارض مع الشريعة لا يعتبر قانوناً. لكنهم لم يعملوا وفقا لذلك في السابق. وبناءا عليه، والاشياء التي استحدثوها بأسم (القانون) والتي تتعارض مع الشريعة، هي ليست قانونا وفقا للدستور السابق ايضا.
باستطاعتكم الاجابة اذا ما سئلتم: لماذا قمتم بذلك؟ بأن الدستور السابق ايضا صرح بذلك، والقانون الحالي ايضا يقر بذلك، ومن يعمل بقانون يتعارض مع الشريعة فهو مجرم. يجب ان لا تهتموا لأي كان، الذي يقول لكم طبّقوا هذا العمل المعارض للشريعة لانه قانونيا اضربوه على فمه، لا تلحظوا اي كان في ذلك. لا اقول انهضوا الآن ووجهوا له صفعة، لكن قفوا في مواجهته. قولوا له ان ذلك يتعارض مع الشريعة، وانني لا اقوم بذلك ويجب ان لا نقوم به، وان شاء الله يكون السادة قد عملوا بذلك، واذا لم يلتفتوا الى هذا عليهم ثانيا ان يستدعوا المقصرين او المجرمين ومحاكمتهم.
يجب تغيير العدليات السابقة الى عدليات اسلامية، فلا يصح ان نتبجح بأن القانون السابق اقر بشيء وعلينا ان نعمل وفقا له، فطبقا للقانون السابق ايضا يجب ان لايعمل به، لأن الدستور السابق هو الاساس في القوانين السابقة، ففي متمم الدستور السابق ورد ان كل تشريع يتعارض مع الشريعة ليس قانونا. وعلى هذا الاساس، فالقول بأن القانون يقول ذلك، لا اساس له من الصحة، فهذا عقد كان في زمن الطاغوت وعلى اساس طاغوتي لذلك يجب ان لايأخذ به، ويجب ابلاغ امر بالعمل وفقا للشريعة، على مجلس صيانة الدستور والمجلس القضائي اصدار بلاغات ادارية الى جميع الانحاء ويصرحوا بأن القوانين التي تتعارض مع الشريعة والتي وردت سابقا يجب ان لا تنفذ وان الذي ينفذها مجرم ولابد من محاكمته ويأخذ جزاءه. وهذا فيما يتعلق بهذه القضية، وبالطبع هناك الكثير من القضايا التي تخص المحاكم والقضاء، لكن لا مجال لطرحها الآن.
ضرورة ان يقلل الحجيج من توقعاتهم في قوافل الحج
اما فيما يخص الحج والسادة الذاهبون للحج ضمن القوافل. فأن حقيقة الحج هي ان تذهبوا الى هناك وتطلعوا على آلام الناس، انظروا كيف حال الفقراء، عليكم ان تواسوهم، انظروا الى المحتاجين في العالم، وانتم ايضا واسوهم في ذلك، لانه لو زادت توقعات الناس وطالبوا بالرفاهية في الحج بما لا يوجد حتى في بيوتهم، فمثل هذا الشيء لا يمكن ان يكون حجا، فالحج الذي اوجبه الباري عزوجل على الافراد هو ان تذهبوا الى هناك وتشاهدوا عن قرب حياة الناس، عندما ذهبنا نحن حينها شاهدنا معيشة اهل الحجاز آنذاك واليوم لا يرى ذلك