صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - رسالة
بأنه قائد القادسية، وقضت في المهد على جميع المؤامرات بفضل الهداية الإلهية. وهو الآن لا يمكن أن يهدأ حتى يحقق مطلبه منذ اليوم الأول المتمثل في تغريم المجرم وتأديبه، فهو لا يرى في قرارات مجلس الأمن والمنظمات العديمة القيمة سوى قصاصات ورقية في خدمة أصحاب (الفيتو).
لقد طأطؤوا رؤوسهم أمام الصهاينة رغم كل عربداتهم واعلامهم الذي لا أساس له. وبادروا إلى عقد الاجتماعات واصدار القرار من أجل تثبيت دعائم حكمهم والمرتبطين بهم مثل صدام على مشارف الموت المشين، وظنوا أن هذه الحكومة المعتمدة على الله والشعب الايراني الكبيرة هي مجرد ورقة تتلاعب بها هذه الرياح. إن الشعب الذي ذاق الآن طعم الشهادة الحلو، واتبع مولاه أميرالمؤمنين وأولاده العظام الذين كانوا يعتبرون الشهادة فوزاً عظيماً، والذين كانوا يرددون نداء «فزت ورب الكعبة» في محراب الشهادة وساحة القتال لا يخشى المنظمات العميلة للقوى الكبرى. إن الشعب الذي طرد القوة العظمى أميركا من بلد بقية الله أرواحنا لمقدمه الفداء وهي تجر وراءها أذيال الذل، وانتزع من فمها نفطه وموارده، لا يخشى الطبول الجوفاء للمنظمات العميلة لها. وهذا الشعب والحكومة التابعة له، سوف ينتزعان كما أعلنا مراراً، مطالبهما المشروعة من صدام والحزب العفلقي، وسوف يقومان بأي اجراء لإحقاق حقهما المشروع» بَلَغَ ما بَلَغْ «.
وأما مسؤولية الشعوب على اعتاب يوم القدس ومشارف الذكرى السنوية لاستشهاد هذه الشخصية العظيمة في التاريخ، فهي أن تطالب حكوماتها في تجمعاتها ومسيراتها بشكل جاد، أن تهب لمواجهة أميركا وإسرائيل بالقوة العسكرية وسلاح النفط، وأن تتمثل لارادة شعوبها وأيدت إسرائيل المجرمة التي تهدد جميع المنطقة حتى الحرمين الشريفين، والتي اتضح الآن عمق مطالبها، فسوف تجبرها بالضغوط والاضرابات والتهديد. ففي الوقت الذي يتعرض فيه الإسلام وأماكنه المقدسة للتهديد والاعتداء، فإن أي انسان مسلم لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي ازاء ذلك. وإن ما تقوم به حكومات المنطقة في هذا الوقت الذي قامت فيه إسرائيل باعتداء واسع على بلاد المسلمين، وارتكبت المذابح بحق المسلمين الأبرياء والعزل، ليس سوى كلام عديم القيمة، وليس سوى تساوم. والأدهى من ذلك أنها تلجأ إلى أميركا المجرم الأصلي من إسرائيل؛ فهي تتجه في الحقيقة إلى التن- ين خوفاً من الثعبان، ورغم امتلاكها لامكانيات مواجهتم إلّا أنها ليست مستعدة للنطق بكلمة تعنيف، أو تهديد. وإذا ما استمر هذا الوضع فإن على الجميع أن ينتظروا الفناء والزوال وأن يرضخوا لأي ذلّ طيلة حياتهم. وكما أعلنت ايران، فانها لا يمكن أن تقوم بعمل مؤثر سوى عن طريق العراق وعزل حكومة حزب البعث، وهي مستعدة بعد تحقق مطالبها المشروعة لأن توحّد جهودها أكثر من الآن لمحاربة إسرائيل إلى جانب سائر المسلمين وخاصة الشعوب والحكومات العربية، وأن تتعاون باعتبارها احدى