صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - رسالة
وأربابها المجرمين؟ ما عذرهم في متابعة المقترحين المشينين المتمثلين في «كامب ديفيد» و «مشروع فهد»؟ ما عذرهم في التصالح مع هؤلاء المجرمين بالفطرة ومصاصي الدماء المحترفين؟ هل اختلفت أميركا الآن عن أميركا السابقة التي كانوا يتهموننا كذباً بالتصالح معها؟ أم ان إسرائيل اختلفت اليوم عن إسرائيل التي سارعت إلى مساعدة صدام بحجة كاذبة هي تقديم الأسلحة إلى الجمهورية الإسلامية، واستماتت في عدائنا لانقاذ حزب البعث العفلقي؟
اللهم، إن مسلمي المنطقة مبتلون بمثل هؤلاء الحكام، كما كان مولاهم علي بن أبي طالب مبتلى بمنافقين ظاهرهم الصلاح، وأسرع إلى لقاء الله في مثل هذه الأيام على يدهم، وتخلص من الابتلاءات.
اللهم، ان الإسلام مبتلى اليوم بمنافقين هم أكثر جريمة من «النهروان» الذين يدمرونه باسم الإسلام، ويتساومون مع اعداء الإسلام باسم الإسلام، وفي الحقيقة لنهب ثروات الشعوب المظلومة والمحرومة وسجن أحرار الشعوب.
اللهم، إن هؤلاء الحكام الجهلة، ينوؤون تحت وطأة إذلال إسرائيل كي يحكموا الشعوب المسلمة لبضعة أيام.
اللهم، إن هذه الحكومات الجاهلة تبرر جرائم أميركا وإسرائيل رغم امتلاكها لجميع امكانيات الانتصار على القوى الكبرى، ولا تميز بين ليلها ونهارها تثبيتاً لقواعد الكفر. اللهم انقذ هذه الشعوب المسلمة والمظلومة من مخالبهم. ترى ماذا علينا أن نفعل الآن؟ هل تكفي المسيرات والصرخات والإعراب عن نفاذ الصبر بسبب اعداء الإسلام، [والأوضاع المأساوية] لمستضعفي العالم؟ أم إن ذلك وسيلة وليس هدفاً. رغم أن حكومات المنطقة وعملاء المستعمرين والظلمة لا يتحملون حتى هذه الصرخات؛ وكونوا واثقين من أنهم سوف يخنقون هذه الصرخات في أفواه المظلومين والمحرومين. إنهم يهبون منذ الآن لمعارضة صرخات المظلومين الذين يطوفون كل سنة مرة واحدة حول كعبة آمالهم، ويتأوهون ويجهشون بالبكاء، في مجمع يقوم أساسه على الشؤون السياسية، ولسوف يخنقون صرخات المسلمين لانقاذ القدس، بكل ما أتيح لهم من وسائل.
ترى إلى من يشكو الإسلام العزيز ونبيه العظيم وشهيد محرابه الذي تضرج بالدماء في ليلة القدر المباركة في سبيل المحرومين، إلى من يشكون هؤلاء المتسلطين الذين يقولون في البلاد الإسلامية للمسلمين: تجرعوا الآلام والعذاب وتأوهوا! وتحطموا تحت تعذيب أميركا وإسرائيل القذرة والأقوياء الآخرين دون أن ت- نبسوا ببنت شفة! ان الآلام كثيرة، ولكن ما الحل؟ لقد وجد الشعب الايراني الحل اتباعاً للقرآن الكريم والإسلام العظيم، وأطاح بالنظام الأمريكي البهلوي بعد صرخاته واضراباته بقبضاته وأسنانه أمام الدبابات والرشاشات، وأطاح بصدام المجرم وحزبه المشرك بالايمان والقيام لله، وأذلّ صداماً المصاب بجنون العظمة والذي كان يتبجح