صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - نداء
نداء
التاريخ: ٢١ بهمن ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٥ ربيع الثاني ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تقويم قضايا الثورة في الذكرى السنوية الرابعة لانتصارها/ الاشادة بدور الشعب
المناسبة: الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية (٢٢ بهمن)
المخاطب: الشعب الايراني [١]
بسم الله الرحمن الرحيم
على أعتاب الذكرى السنوية الرابعة لانتصار الثورة الاسلامية الايرانية، عندما نلقي نظرة على السنة الاولى للثورة، وعلى الايام الاولى للنصر حتى اليوم ولاحظنا بدقة التقلبات والتحولات التي حدثت خلال السنوات الاخيرة بعد انتصار الثورة، وتأملنا في توجهات وتصرفات الفئات والجماعات المختلفة، نصل الى تقييمات قيمة ونتائج مفيدة جدا تكون درسا للاجيال الحالية والقادمة في التربية والتهذيب، ولعل المؤرخون وكتاب السير والمثقفون والملتزمون؛ يقفون اجلالا لهذا العمل. ان نظرة عابرة على ممارسات الجماعات والقوى المختلفة منذ الايام الاولى للثورة حتى اليوم وتقييم تلك الممارسات، يجعلنا قادرين على الفصل الى حد ما بين الادعياء من اصحاب التوقعات الكثيرة وبين المضحين الذين لا يتوقعون شيئا .. فالفئات التي صنعت هذا النصر بتضحياتها السخية من دون ان يكون لها مطامع ولم يألوا جهدا في الدفاع عن الثورة وحل المشكلات وحملوا عبء الثورة على كواهلهم دون ان يطمعوا في منصب وعنوان .. هؤلاء هم الجماهير المليونية ومحرومو المجتمع أعزهم الله بالقوة وتفضل عليهم بالسعادة. وبالمقابل هناك فئات وجماعات إما أنها لم تشارك ابدا في الثورة وتحقيق النصر وإما أنها تآمرت وما زالت ووضعت العراقيل أمام الثورة دفاعا عن النظام السابق أو إعادته أو اقامة نظام غير اسلامي. او أن هناك اشخاصا وجماعات حاولت وتحاول ان تجعل من الثورة الجماهيرية ودماء الشباب الطاهرة جسرا للوصول الى مآربها الشيطانية واستغلت اسم الاسلام لاهدافها المشؤومة. وهناك جماعات اخرى مرتبطة بالمدارس الفكرية المنحرفة وتعمل في الداخل والخارج من خلال افكار منحرفة وتمني نفسها بالافعال الصبيانية، غير ان هؤلاء لا يعرفون شيئا عن الاسلام وقوته المعنوية ولا عن المجتمع الايراني وقوته الايمانية او انها تمر عليها مرورا عابرا.
[١] نص رسالة الامام الخميني في يوم ٢١ بهمن في المراسم التي اقيمت تكريما للشهداء ومضحي الثورة الاسلامية في قاعة الوحدة بطهران، وقد قرأت من قبل السيد احمد الخميني.