صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - خطاب
أسمى من هذه الأمور التنفيذية، وإذا ما انتصر الإسلام فان علماء الدين سوف ينشغلون بمسؤولياتهم. ولكننا عندما جئنا وخضنا المعركة، رأينا أننا إذا أمرنا علماء الدين بأن يتوجهوا إلى مساجدهم، فان هذا البلد سوف تبتلعه أميركا، أو الاتحاد السوفياتي. لقد جربنا ورأينا أن الأشخاص الذين يشغلون المسؤوليات الرئيسة ولم يكونوا من علماء الدين، لم تكن أذواقهم تستسيغ رغم البعض منهم كان متديناً الطريق الذي كنا نريد أن نسلكه، والطريق الذي يؤدي بنا إلى الاستقلال، ويتطلب منا أن نبني أنفسنا بامكانياتنا المتواضعة، ولا نخضع لهيمنة القوى الكبرى، ولذلك فلأننا رأينا هناك أننا لا نستطيع أن نجد في كل مكان أشخاصاً يعملون بشكل كامل للهدف الذي ضحى هذا الشعب من أجله بشبابه وأمواله، فقد اضطررنا إلى أن يكون رئيس جمهوريتنا من العلماء. وأحياناً كان رئيس وزرائنا كذلك أيضاً. وفي المواضع الأخرى ليس في نيتنا كما كنا قد قلنا سابقاً أن يكون الأمر كذلك، وأنا أقولها الآن أيضاً أننا في كل يوم أدركنا فيه أن هذا البلد تديره مجموعة من الأشخاص من غير علماء الدين، بالشكل الذي أمر به الله تبارك وتعالى، فالسيد الخامنئي يتوجه إلى مسؤوليته العلمائية الكبيرة والاشراف على الأمور، وهكذا الحال بالنسبة إلى السادة الآخرين. ان من غير الصحيح أن نبقى على خطئنا حيثما قلنا كلمة ورأينا أن ذلك من مصلحة الإسلام، ثم اكتشفنا أن الأمر ليس كذلك، وإننا كنا قد ارتكبنا خطأ. اننا كلما اكتشفنا أن هذه الكلمة التي قلناها اليوم كانت خطأ، وأن من المفترض أن نتصرف بشكل آخر، فاننا نعلن أننا قد أخطأنا في ذلك، وأن علينا أن نتصرف على هذه الشاكلة. فنحن معنيون بمصالح الإسلام، لا بتطور كلامنا.
إسمحوا لي أن أدلي بحديثي للسادة- وبناء على ذلك، فان القضية لا تتمثل في أن يقول لنا السادة: لقد قلت لنا كذلك، في ذلك اليوم. هذا صحيح، فلقد كنا نتصور ذلك اليوم أن هناك بين هذه الشرائح المتعلمة والمتدينة وصاحبة الأفكار، أشخاصاً يستطيعون أن يقودوا ويديروا هذا البلد كما يريد الله. وعندما اكتشفنا أننا كنا على خطأ، جاء بعضهم وحشروا أنفسهم بيننا، ومن المعلوم أننا لا نعلم الغيب. على أن البعض منهم كان طيباً ولكن رأيهم كان يتعارض مع رأينا لقد عدلنا عن الكلام الذي أدلينا به في المقابلات، وما دام غير علماء الدين يستطيعون موقتاً إدارة هذا البلد، فإن السادة علماء الدين يعودون إلى ارشادهم ومناصبهم، وليوكلوا الأجهزة التنفيذية إلى الأشخاص الذين يعملون للاسلام، وما دامت القضية هكذا، والابهام يواجهنا، فإن الاحتمال قائم.
اننا مكلفون بأن نقف ما استطعنا في وجه الشخص الفلاني أو الشريحة الفلانية التي تهدد كيان الإسلام حتى وإن كان احتمال ذلك واحداً في المليون. فليقولوا ما شاؤوا أن يقولوا عنا، ليقولوا ان بلدنا هو بلد الملالي وحكومتنا حكومة الملالي وما إلى ذلك من أقوال. وبالطبع فإن