صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - خطاب
تهيمن على كل شيء؟! لو أن مثقفينا أدركوا ما هي الجوانب الاجتماعية والسياسية لهذه المجالس وهذه الأدعية وهذه الأذكار وهذه المجالس، لما تساءلوا: لماذا نقوم بهذا العمل؟ لو اجتمع جميع المثقفين وجميع المتأثرين بالغرب وجميع أصحاب السلطة، لما كان بامكانهم خلق حادثة أخرى مثل ١٥ خرداد. ان من يمتلك هذه القوة هو من اجتمع الجميع تحت لوائه.
اننا لا نطلق صرخاتنا معلنين اننا نريد الإسلام والجمهورية الإسلامية، إلّا لأن جميع أبناء الشعب مجتمعون في الجمهورية الإسلامية باعتبارها «اسلامية» ومن أجل الله، وقد رأينا القوة التي تتمتع بها هذه الجمهورية الإسلامية من هذا الشعب والبلدان الأخرى أيضاً بسبب أنهم ثاروا في سبيل الله.
ثورة ايران هي ثمرة مجالس العزاء
إن على شعبنا أن يعرف قدر هذه المجالس، المجالس التي تبقي الشعوب حية، والتي تزداد وتتزايد في أيام عاشوراء وفي سائر الأيام أيضاً غير هذه الأيام المباركة هناك أسابيع وتظاهرات من هذا القبيل، لو أنهم أدركوا بعدها السياسي، فان هؤلاء المتأثرين بالغرب سيبادرون هم أيضاً إلى اقامة مجالس العزاء، اذا ما أرادوا الشعب وأرادوا بلدهم. وأنا آمل أن تقام هذه المجالس أكثر فأكثر وبنحو أفضل. والجميع له دور في ذلك اعتباراً من الخطباء الكبار وحتى منشدي المراثي. فكل من الذين يقفون عند المنابر وينشدون بعض الأشعار، والخطباء الجالسين على المنابر، لهما كليهما أثر في هذه القضية؛ أثر طبيعي. حتى وإن لم يدرك بعض الأشخاص ما يفعلون، فهم يؤثرون من حيث لا يشعرون.
لقد بلغنا تقريباً هذه الدرجة وهي أن شعبنا قام بثورة على حين فجأة، وحدث فيه انقلاب لا نجد نظيره في أي مكان آخر. لقد حدث فجأة انفجار في شعب كان كل شيء فيه مرتبطاً [بالأجنبي]، وكان هذا النظام السابق قد فقد كل شيء، وفقد الكرامة الانسانية لهذا البلد، فجعل جميع أمورنا ترسف تحت قيود التبعية، وإذا بانفجار يحدث فجأة ببركة هذه المجالس التي كانت تجمع كل البلد، وكل أبناء الشعب مع بعضهم البعض، فكان الجميع ينظرون إلى نقطة واحدة يجب على السادة الخطباء وأئمة الجماعة وأئمة الجمعة أن يشرحوا للشعب أكثر من المقدار الذي أعرفه تماماً كي لا يظن أننا شعب البكاء. اننا شعب استطعنا بهذا البكاء أن نقضي على سلطة عمرها ٢٥٠٠ سنة.
المسؤولية الخطيرة لعلماء الدين في المرحلة الحالية
وهنا سوف أتحدث بشكل مختصر من باب أن الذكرى تنفع المؤمنين ومضمون هذا الحديث أن على جميع السادة في أي مكان من هذا البلد، ويسمعون صوتي، سواء كانوا من