صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - خطاب
وفي هذا الشعب بالاهتمام الذي يستحقه. إن جميع الآراء تركزت على القضايا العسكرية والتطورات العسكرية فهم مقتنعون أن هذه الهجمات التي يشنّها هؤلاء المقاتلون الإيرانيون، لا سابقة لها، ووضعها يختلف عن أوضاع الحروب في العالم. إنهم كلهم يركزون اهتمامهم على هذه ا لتطورات والهزائم وأمثالها. فهم يأخذون بنظر اعتبارهم أن إيران وعلى الرغم من أن عدد سكانها محدود إذ لا يتجاوز ٤٠ مليوناً وأن جميع القوى تناهضها، إلا أنها استطاعت أن تقوض النظام بعد الثورة ذلك لأن الثورة هي بحد ذاتها ظاهرة تقلب الأوضاع أينما حدثت ولكنهم عندما لاحظوا أننا نمر اليوم بالسنة الرابعة من الثورة وأن كل شيء أفضل من البداية، بمعنى أننا اذا كنا نعاني من نقص في البدء في نظامنا، ومن نقص في قواتنا العسكرية والأمنية، ونقص في التلاحم بين القطاعات المسلحة، فإن هذا النقص قد زال اليوم. إن كل ذلك محسوب بالحسابات المادية. ونحن لا نستطيع في الحقيقة أن ندرك عمق هذه القضية من الناحية المعنوية. فلقد حاولوا أن يشيعوا الجهل طيلة التاريخ وخاصة في ظل النظام السابق، بين أبناء الشعب، وسعوا من أجل أن يجعلوا شبابنا هؤلاء الذين يجب أن يخدموا هذا البلد، يبتلون بالمخدرات، ومراكز الفساد. لقد أسسوا كل تلك المراكز للشهوة وممارسة الفحشاء وعرضوها على هذا الشعب طيلة هذه العقود الأخيرة حيث تصاعدت، وبلغت ذروتها أكثر من أي وقت مضى في عهد محمد رضا.
وأنتم عليكم من الناحية الأخلاقية والثقافية في إيران أن تؤمنوا لهذا المعنى وهو أن هذه الثورة لو أنها لم تكن قد أنقذت إيران، لسقطت إيران في هاوية الانمحاء والفناء ولكان من المفترض أساساً أن ينمحي اسمها من التاريخ. لقد أشاعوا الدعايات بشكل بحيث أنهم كانوا يستهدفون ربط كل شيء يعود لنا بالخير، وأن يفهمونا أننا لا نستطيع فعل أي شيء، بل إن الحرب لا معنى لها أساساً، وأننا لا نستطيع خوض الحرب أصلًا ضد أي بلد. لقد استطعنا خلال هذه السنوات الثلاث، ما يقرب من أربع سنوات أي عندما دخلنا السنة الرابعة استطعنا أن نقنع العالم بهذا العمق في التطور الظاهري وكذلك حكومات العالم وقواه الكبرى. إن هذا العمل الذي قمتم به أيها الاخوة أنتم وأصدقاؤكم ورفاقكم، جعلهم يقتنعون أننا نمتلك القدرة على أن نواجه أية قوة رغم قلة عددنا.
التحول الإلهي في الشعب الإيراني
[يجب] أن يكون ولكن ذلك العمق الثاني الذي يمثل أساس الموضوع العمق المعنوي لهذه القضية. فلقد بذلوا الجهود بكل قواهم في هذا البلد ولسنين طويلة من أجل أن يفرغوه من هويته من خلال شريحة من المثقفين عبر الأقلام، والإعلام، والتعليم، ومن خلال قطاع الصحافة ووسائل الاعلام؛ أي أن يجعلوا عقيدته على هذه الشاكلة، ويغسلوا أدمغته، ويوحوا