صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ٢٢ خرداد ١٣٦١ ه-. ش/ ١٩ شعبان ١٤٠٢ [١] ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع:
الحضور:
بسم الله الرحمن الرحيم
انتصار المقاتلين هو سبب معارضة القوى الكبرى
أقدم شكري سلفاً لأنني التقيتكم ايها الشباب الأعزاء والمقاتلون في مثل هذا اليوم، ونأمل إن شاء الله أن يكون مفتاح جميع الانتصارات.
إن ما يصلنا خبره دوماً من الخارج، وأولئك الذين يحيطوننا علماً وقد ترسل الينا أحياناً بعض الشخصيات رسائل تخبرنا فيها أننا أنفسنا لا ندرك عمق العمل الذي قمنا به. إن جميع هذه الدراسات، هي دراسات ظاهرية، وتطورات ظاهرية لهذه القوى الإسلامية. وأما أعماق هذه التطورات الظاهرية، فإنها كما يقال لنا، ويراسلوننا، فإنها ما تزال غير واضحة كثيراً لنا أنفسنا، فما هو التحول الذي أحدثته الجمهورية الإسلامية وهذه النهضة التي ظهرت في إيران في عمقها الطبيعي والمادي. وعليكم أن تعلموا أن الشعوب، حتى تلك الشعوب التي ليست إلهية، هذه الشعوب تتطلع كلها علماً أنها جزء من مستضعفي العالم، وكانت ترزح دوماً تحت هيمنة المستكبرين إلى هذه النهضة التي حدثت في إيران.
وإنها لقضية كبيرة حدثت لمقاتلينا ولشعبنا في هذا البعد الطبيعي، حيث أن عمقها يبلغ درجة بحيث أن جميع القوى الخارجية وجميع وسائل الاعلام الخارجية هبّت ضد هذه الثورة. فلو كان هذا الأمر عادياً لما ثارت كل هذه الضجة في العالم، وحدثت كل هذه المعارضة. وكلما كان عمق معارضة وسائل الاعلام والقوى الكبرى كبيراً، فإنه يكشف عن أن عمق تحولاتكم العسكرية والطبيعية أكثر. لو كان هذا الأمر عادياً، لما عملت أميركا إلى هذه الدرجة على أن تخنقه هنا بأية حيلة. إن هذا الأمر الذي حدث هو غير عادي. ونحن اذا ما لاحظنا العمق الظاهري لهذه القضية أيضاً، بنفس هذه القيم الظاهرية التي تدرسها وسائل الاعلام، ويدرسها المسؤولون العسكريون في العالم، فسنلاحظ أن عمقها كبير وأنه يتكشف للعالم شيئاً فشيئاً، وحتى الآن لم يحظ في الخارج ذلك العمق المعنوي الذي حدث في هذه النهضة
[١] (١) ذكر تاريخ ٢٣/ ٣/ ٦١ في صحيفة النور.