صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ١٩ بهمن ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٣ ربيع الثاني ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: بيان آفات وبعض إنحرافات الثورة
المناسبة: إحياء يوم القوة الجوية
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)- أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجلس الشورى الاسلامي)- نواب مجلس الشورى الاسلامي الوزراء- فئات الشعب المختلفة- منتسبو الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
عجز القوى العظمى في مواجهة الشعوب
أبارك لجميع الشعب والمستضعفين في العالم ولكم أيضا أيها السادة الذين تمثلون الاسوة الحسنة للشعب .. ذكرى انتصار الثورة الاسلامية وعشرة الفجر، وأدعو الله تعالى أن يوفق الجميع لخدمة عباده ومواصلة النصر. إن إستمرار النصر وبقاء الثورة يكمن في أمر واحد؛ يبدو أنه يأتي في طليعة جميع الامور وهو أن يكون أعضاء الحكومة والمجلس وقادة الجيش والحرس من أفراد الطبقة المتوسطة في المجتمع أو دونها. لان سبب تسلط الاخرين على بلادنا كان الافراد المرفهين واصحاب الثروات الضخمة أو كانوا يملكون القوة للمحافظة على أنفسهم ومواقعهم. فما دام المجلس ومؤسسات الحكومة بيد أفراد الطبقة المتوسطة ودون هذه الطبقة فلا تستطيع القوى الكبرى أن تزعزع الاوضاع، فالقوى العظمى كانت تسخّر في كل دولة شخصاً يحب السلطة ويعمل من أجل تحقيق مصالحه المادية، ومن خلاله كانت هذه القوى تنهب الشعوب والبلدان. ولم تكن تلك القوى تدخل في مواجهة مع الشعوب لعلمها بعجزها عن ذلك. وكلما وجدت حكومة أو رئيسا لا يعمل وفق رغباتها، تعمل على إزاحته من السلطة من خلال ايجاد قوة معارضة له، فالحكم لم يكن بيد الشعب ولا بيد الطبقة المتوسطة ودونها.
لا متناهية آمال الإنسان
وهنا توجد قضية معنوية، وهي أن الانسان يرى نفسه في باطنه شيئا مطلقا فآماله غير متناهية لا تقف عند حدّ معين، وعندما يكون الانسان أسير آماله المطلقة ويرى أن هناك قوة عظمى تحقق له رغباته المادية وتحفظ له تسلطه على الشعب، لا يرى نفسه ملزماً بالعمل من