صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - بيان
ايها الاعزاء، يا من يسطع نور مجالس ذكركم ودعائكم ومناجاتكم في الليالي مثل ليلة عاشوراء، إلى عالم الملكوت، ويلمع كالنجوم المضيئة في الجبهات وتصمدون امام اليزيديين في نهاركم كنهار عاشوراء، اعرفوا قدر هذه الليالي الروحانية والعرفانية وهذه الايام المفعمة بالبطولات والمفاخر فلقد اختاركم الهكم العظيم لنصرته، ولم يعتبر امثالنا مستحقين للجلوس على مائدة النعمة والرحمة والقيم المعنوية والفداء.
لقد ادرك صدام الخائن اليوم اكثر انه لن ينجو من هذا الفخ الذي نصب له وانه هو وحزب البعث الكافر لا مصير لهم سوى السقوط والهلاك. ولذلك فقد لجأ اليوم إلى احضان الحكومة العميلة لامريكا، حليفة اسرائيل رغم كل تلك التطبيلات والادعاءات الجوفاء بانه قائد القادسية والتطبيل بأنه ثوري وانه لا يمكن ان يتصالح ويتساوم مع اسرائيل، فقد مد يد الذلة إلى جانب اعداء العرب والاسلام، ثم صرف الاذهان عن عدو الاسلام الاكبر ومغتصب اراضيهم ليؤيد اتفاقية كامب ديفيد المشينة من خلال اعادة حسني مبارك إلى الجامعة العربية، وينفذ مشروع فهد الذي من شأنه ان يجلب العرب للامة العربية، والاسلام فوق ذلك.
اني احذر الحكومات العربية في المنطقة من انها سوف لا تجني من الاستسلام ازاء مثل هذه المشاريع سوى العداء الدائم للشعب الايراني وقواته المقتدرة، فضلا عن قبولها ان تكون مأسورة بيد امريكا، والاكثرا عارا من ذلك اسرائيل. واذا ما لم تعودوا اليوم إلى احضان الاسلام، فان الاوان سيفوتكم غدا. ولا تنطل عليكم خدع امريكا وتطبيلات «حسني» و «حسن» و «حسين» و «قابوس» الذين يحتاجون حقاً إلى قيّم ويوظفون سفاهة شباب بلدانهم واسلحة جيشهم وعتاده، في حين ان عليهم ان يوظفوها في سبيل خلاصهم من قبضة اسرائيل، وان لا يدفعوهم إلى محاربة بلد مسلم ارسل الشاه المقبور وصداما الذي هو اكثر جريمة منه إلى جهنم رغم قدرته الشيطانية ودعم الشياطين الكبار والصغار له. عليكم ان لا تسمحوا لصحافتكم ووسائل اعلامكم ان تنهمك في نشر السموم والتهم والافتراءات على البلد والنظام اللذين يريدان ان يتعاملا مع جميع المسلمين والحكومات في المنطقة على اساس الاخوة وحسن الجوار، متبعين في ذلك ابواق المجرمين. انكم تشهدون كل يوم كيف ان رئيس الجمهورية المحترم والحكومة والمجلس يقدمون اليكم النصيحة ويدعونكم إلى الصداقة، ويريدون ان يوظفوا القوة الاسلامية العظيمة في ايران للتصدي إلى جانبكم للاعداء الذين ينظرون بطمع إلى بلدانكم، وان ينتشلوكم انتم ومواردكم من براثن ناهبي ثروات العالم لصالح الشعوب الشريفة والمظلومة في المنطقة.
ان جيشنا وحرسنا وقواتنا المسلحة الاخرى لم تكن تمتلك الاستعداد الكافي في ذلك اليوم الذي كانت فيه الثورة في بدايتها، فاجتاح صدام ايران فجأة من البر والجو والبحر بكل تجهيزاته مستعينا بخيانة بعض العناصر في الحكومة، واحتل جزء كبيراً من بلدنا على حين