صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - خطاب
من حيث ان هذه الجمهورية اذا نجحت وانتصرت على العراق، على النظام العراقي، فماذا سيكون موقفها من المنطقة؟ وماذا ستفعل مع مشايخ حكومات المنطقة؛ لقد شاعت هذه الاحاديث الان، وهي تبث عبر وسائل الاعلام، وهدفها جميعا ان يحرضوهم على القيام بعمل ضد ايران، وفي مقابل الجمهورية الاسلامية.
ومن اجل ان تبقى القضية في التاريخ، اقول ان الحكومة الايرانية والشعب الايراني لا يعارضان جميع الشعوب والحكومات التي لا تعاني من الانحراف وقد اعلنت منذ البدء اننا لا ننظر اية نظرة طمع إلى مناطق الاخرين. بل ان الارض والطبيعة والماديات ليست بالقدر الذي يستحق ان نهب لمحاربة مسلمي العالم من اجلها؛ ان هذا يمثل مخططا يتبعه معارضو الاسلام وطغاة العالم واربابهم وهو ان من الواجب قمع جميع مستضعفي العالم كي يكون بالامكان الوصول إلى السلطة والنفوذ. والاسلام يدين ذلك، ونحن نتبع الاسلام وشعبنا الملتزم باتباع احكام الاسلام لا يخالف ابداً احكامه. ونحن نعلن ان على الحكومات في المنطقة وخارجها ان تنتبه إلى انهم يحرضونها على ان تلقي بانفسها في التهلكة من اجل امريكا او المعسكر الاخر.
التنبؤ بحرب صدام ضد بلدان المنطقة
لقد نبهناهم مراراً قائلين انكم اداة بيد القوى الكبرى، وانهم يستغلونكم ولا يفيدونكم في شيء؛ انتم الذين يحرضونكم اليوم قائلين انكم ان لم تتعاونوا مع صدام فسوف يحدث كذا وكذا، انهم يريدون ان تكونوا ادوات لهم وتتعاونوا مع صدام لصالحهم، وتقعوا في نفس الفخّ الذي وقع فيه صدام. واعلموا ان صداما لو تم انقاذه وامسك بزمام الامور فانه ليس بالانسان الذي سيرد الجميل، بل هو انسان يعاني من جنون العظمة، وسوف يهب لمحاربتكم بهذا الجنون بعد ان قدمتم له الدعم، وسوف يقضي عليكم ان كانت لكم قوة. وانا اعلن مع الحكومة الايرانية والشعب الايراني انكم اذا ما لم تتعاونوا مع صدام واذا تعاملتم معنا تعاملا اسلاميا، وسلكتم معنا ومع الشعوب السلوك القرآني، فان الحكومة الايرانية والشعب الايراني اخوانكم وسوف يدعمونكم. ولكن اذا صدر منكم- لا قدر الله- انحراف واوقعتم انفسكم في هذا الفخ، فثقوا انكم لستم اقوى من صدام، وليجرب اولئك الذين يريدون ان يدعموه مثل حكومة مصر، وليروا ما سيحدث. وانا انصحهم ان لا يمروا بهذه التجربة وان لايقضوا على الشباب الابرياء ولا يزجّوهم في ساحة عاقبتها هلاكهم.
ضرورة توسيع الاعلام خارج البلد
وفي مثل هذا الوسط الذي تمارس فيه جميع وسائل الاعلام، الدعايات ضد الاسلام وضد الجمهورية الاسلامية، فان للاعلام اليوم ميزة خاصة ويجب على الجميع ان يقوموا بمهمة