صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - خطبة
فانه يطرد بل ويلقى في البحر كما يرى بعضهم! واما المعسكر الاخر فقد تلاعبوا بكم هم ايضا؛ تلاعبوا بالعمال، في حين انهم يسرقونهم من طريق آخر. لقد اولى الاسلام القيمة للعامل، ومنحه مكانة سامية واحتراما فائقا؛ فهو [يصف] العامل والفلاح كما يصف العالم والمجاهد، ويقول انهم متساوون كأسنان المشط حيث كانت اسنانه كذلك في ذلك الوقت-. كما يصرح القرآن الكريم ان لا امتيازات لهذه القضايا وهي امتلاك رأس المال والسلطة وما إلى ذلك، فالقيم والمكانات بالتقوى وبالقيمة الانسانية. [١] لقد نسي هذان المعسكران القيمة الانسانية اساسا؛ والالتفات إلى انهم بشر مثلنا. فعندما ولد استالين لم يكن هناك فرق بينه وبين اي مواطن آخر. ثم تولى السلطة فيما بعد ووقف ذلك الموقف، فاضطر اولئك المساكين المظلومون إلى العمل بهذه الكيفية لهم، وكذلك الراسمالية فانها وقفت نفس الموقف؛ فهم لايرون قيمة للبشرية، بل يرونها لسلطتهم. وكل بلد يخضع لسيطرتهم، يساعدهم.
توصية العمال بانهاء التبعية
واذا ما ظهر في هذا البلد الاسلامي ميل إلى طرف من هذه الاطراف، فانه سيفعل له كل شيء، ولكن القيمتين الانسانية والاسلامية تقتضيان ان لا يميل إلى اي منهما. ان بلدكم مبتلى اليوم بهذين المعسكرين؛ كل منهما باسلوب، وبشكل. وجميع مظاهر الفساد التي تحدث في هذا البلد مصدرها الشراذم الفاسدة وجميع الانشطة الاعلامية التي تمارسها في الخارج؛ وكل ذلك لانهم استلموا الاوامر منهم، وفي اليوم الذي تميل فيه ايران لاسمح الله ولا أتى الله بذلك اليوم- إلى امريكا، فسوف ترون ان جميع اولئك الذين اجتمعوا في باريس والذين يتصورون انهم يستطيعون ان يخلقوا المتاعب للايرانيين، فان جميع اقلامهم سوف تغير موقفها وتنبري للمدح. وهكذا الحال بالنسبة إلى هذا الجانب.
اننا نريد ان نكون مستقلين. نحن نريد ان لا نخضع مرة اخرى للهيمنة الاستعمارية ونكون اناساً مستقلين، فلقد تسلطت علينا اميركا طيلة التاريخ، طيلة حكم هذين الرجلين الفاسدين [٢]، بشكل بحيث كانت تريد ان تسلبنا جميع القيم الانسانية، وتسوق شبابنا إلى الفساد والى مركز الفساد. ان صلاح هذا البلد وفساده يتوقفان اليوم على الشعب نفسه. انتم ايضا تمثلون جزء مهماً للغاية من هذا البلد، وعضواً بالغ التأثير لانهاء تبعية بلدكم للخارج. انتم يا من تمثلون ذراعي هذا البلد المقتدرين ابذلوا جهودكم كي لا نحتاج إلى مراجعة الاخرين في الزراعة فنستورد من البدان الاخرى، وكذلك في المجالات الصناعية. واعلموا انكم اذا بدأتم من الآن فان بمقدوركم ان تقوموا بهذا العمل، الا ان المزارعين يستطيعون ان يبلغوا
[١] (١) اشارة إلى الاية ١٣ من سورة الحجرات.
[٢] (٢) رضا شاه ومحمد رضا بهلوي.