صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - نداء
هذا الأمر الإلهي يعتبر من أكبر أسباب الفشل والهزيمة لا سمح الله، وإذا حاول شخص أو جهة إيجاد الفرقة فابلغوا القادة بذلك من دون تأخير للحيلولة دون ذلك. وعلى جميع القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية ان تعمل لتحقيق الهدف المعين وينبغي ان يكون الجميع يدا واحدة ضد الأعداء واعداء الإسلام والجمهورية الإسلامية. واعلموا انه ما دام هذا التكاتف والوحدة وهذا الهدف الإسلامي السامي قائما فلا يصيبكم شيء.
وأوصي الاخوة في الجيش والحرس والدرك والشرطة والتعبئة والقوى المسلحة الشعبية، ان يعتبروا أنفسهم اخوة فيما بينهم كما أمر بذلك القرآن الكريم، ويكونوا اخوة وخطا واحدا وفكرا في الجبهات وفي الخطوط الخلفية، حيث تستطيعون في هذه الحالة ان تتمتعوا بالقوة المعنوية والغيبية الإلهية وتحلوا جميع المشكلات. أدعو لكم من الله بالتوفيق والنصر ويكون الله في عونكم ويحفظكم.
٣- من الأمور المهمة التي ينبغي على جميع تشكيلات القوات المسلحة ان تتبعها ولا يمكن التساهل بشأنها، هو ان لا يدخل أي فرد من أفراد القوات المسلحة سواء من الرتب العليا أو الدنيا في أي حزب أو تشكيل وتحت أي عنوان كان حتى وان كان ذلك الحزب والتشكيل إسلاميا مائة بالمائة، وكل من دخل حزبا أو تشكيلا، فعليه ان يترك الجيش والحرس وسائر القوات العسكرية والأمنية، وينبغي على القادة والمسؤولين ان ينبهوا كل من دخل حزبا أو تشكيلا سياسيا أو دينيا ويطلبوا منه ان يخرج من ذلك الحزب أو التشكيل، وإذا تخلف عن تنفيذ الأمر فينبغي ان يطردوه من الجيش أو سائر القوات المسلحة، وعلى جميع الأشخاص ان يبلغوا القادة بمثل هؤلاء الأشخاص، لان دخول القوات المسلحة الى الأحزاب والتشكيلات والمنظمات يؤدي الى ضعف هذه القوات، علما ان المخالف لذلك يتعرض للعقوبات.
٤- نعلم جميعا ان الجيش الإيراني وسائر القوات المسلحة تتمتع بدعم جميع أبناء الشعب وبشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ أو قل نظيره. فلا أظن ان هناك من يستطيع الإدعاء بان هناك شعبا غير الشعب الإيراني العظيم من الصغار والكبار والرجال والنساء يتسابقون فيما بينهم لدعم وإسناد القوات المسلحة ويتوجهون متطوعين الى جبهات الحرب للتضحية ونيل الشهادة. كما لا أظن بان هناك معيارا غير معيار الإيمان بالإسلام والتضحية في سبيل الله والهدف المعنوي يستطيع ان يفك هذا اللغز. إنني انصح الجيش العزيز وسائر الأعزاء ان يشكروا هذه النعمة الإلهية وان يسعوا بكل جهودهم لكي يحافظوا على هذا المشاركة العامة من قبل الشعب وحضورهم في الساحة وعلى هذا الدعم الكبير. والسبيل الى ذلك هو الاستقامة والصمود في سبيل الهدف والتضحية من أجل الإسلام وإيران والجمهورية الإسلامية. وما دمتم في الساحة تدافعون عن الوطن والإسلام والجمهورية الإسلامية بالوحدة والتضامن فلا تخشوا مؤامرات أعداء الإسلام لإسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقفوا بوجههم كالسد