صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - حديث
الخروج من أراضينا قالوا ان صدام هو الذي أمر جيشه بالانسحاب! وحتيعندما شاهد المراسلون الأجانب حقيقة ما جرى، لم يعترفوا بالهزيمة، ويقولون انه سحب جيشه وربما كان يدعو الى السلام! وهذه كلها أدلة على ان العالم تنحدر الى الهاوية أخلاقيا، واقصد هؤلاء الذين يحكمون هذا العالم.
على الشعوب ان تنتبه حتى لا تنساق مع هؤلاء نحو الانحطاط، وعلى الشعب العراقي ان يعلم انه لو بقي صدام يحكم العراق فانه يجرهم الى الفساد ويحرف شبابهم، والله وحده يعلم كم أصاب العراق من ضربة على يد هذا الحزب العفلقي الكافر ولا سيما على الشباب وخاصة من الناحية الأخلاقية! وان الذي يهدد الشعوب والدول هي الانحرافات الأخلاقية، وإلا فان السلاح في ذاته لا يفعل ذلك.
منع دخول المنحرفين الى الأحزاب والجمعيات الإسلامية
والآن لي حديث مع السادة الذين تفضلوا بالحضور وهو إنني اعرف جيدا رؤساء هذا الحزب وكنا معا قبل ذلك. لكن عددهم قليل ولا يحيطون بكل ما يجري في البلاد وفي حزب (الجمهوري الإسلامي)، فينبغي عليهم ان يدققوا في الأشخاص الذين يديرون أمر هذا الحزب بحيث يكونوا من الأفراد الصالحين ويبعدوا المنحرفين الذين يريدون ان يحرفوا الحزب عن الإسلام، بل ان الفرد الواحد من هؤلاء المنحرفين يشكل خطورة. وأخص بالذكر الذين يديرون الحزب في المراكز ويمارسون العمل التبليغي، فعلى رؤساء الحزب ان ينظروا الى سوابق هؤلاء وحاضرهم والى عوائلهم والأعمال التي يقومون بها. فالإنسان يلاحظ أحيانا ان هناك عملا جيدا ولكن يأتي فرد فيحرفه عن هدفه أو يشوه سمعته، ويكفي ان يشوه هؤلاء عملا أو أمرا يريده الناس، فان هؤلاء يريدون ان يشوهوا كل ما نملك ابتداء من الحكومة والمجلس والجمهورية الإسلامية وحزب (الجهوري الإسلامي)، ومن هنا ينبغي علينا الانتباه جيدا حتى لا يحرف هؤلاء الطريق الذي جعلنا الله عليه ونريد ان نسير عليه. فالشيطان هدد منذ اليوم الأول بان يحرف عباد الله، وهؤلاء يسيرون على نهج الشيطان حتى النفس الأخير [١]. وإذا لم يستطيعوا ذلك فانهم على الأقل يسعون لتشويه السمعة، وليس هناك أفضل عندهم من النفوذ الى هذه الأحزاب والجمعيات باسم الإسلام ويعملوا باسمه.
ان الجمعيات الإسلامية عمل جيد ومطلوب وان أفرادها في الغالب صالحون ان شاء الله، لكن ينبغي الانتباه الى هوية الأشخاص الذين يدخلون هذه الجمعيات وماذا كانوا يعملون قبل
[١] (١) إشارة الى الآية ١٢ من سورة الأعراف.