صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - حديث
الشعب ونظر المجتمع هو استخدام أسلحتنا في سبيل تحقيق المبادئ والقيم الإسلامية والإلهية، فيما يستخدم هؤلاء أسلحتهم في سبيل التخريب ومحاربة الإسلام.
ان ما أقوله بان العالم مهدد بالفناء عن طريق الانحدار الأخلاقي معناه ان هناك طائفتين تستخدم إحداهما الأسلحة في مهاجمة الناس وتشريد النساء والأطفال مثلما شردوا الشعب العراقي من بلده وخربوا بلادنا، حيث ينبغي ان نعمل سنوات لإعادة أعمار تلك الخرائب، لكننا في نفس الوقت نرى ان مختلف الدول تساعد مثل هذا الظالم والخبيث، بالأسلحة والمال وبكل شيء حتى بالدعاية، وكل ذلك بهدف القضاء على هذه الجمهورية الإسلامية، وقد سمعنا ان الرئيس الأميركي قال انه ينبغي القيام بما من شأنه إيقاف هذه الحرب لأنها لم تعد لصالح أميركا. فماذا يعني اعتراف رئيس دولة عظمى- ان صح التعبير- بان الحرب كانت حتى الآن لصالح أميركا؟ انه يعني ان الحرب قامت لأجل الإطاحة بالجمهورية الإسلامية، حيث اخفقوا في ذلك وأخذت مفاهيم الجمهورية الإسلامية وأفكارها تنتشر بين سائر الشعوب المسلمة بسبب الصحوة، وتحولت الى خطر جاد ضد أميركا حتى لم تعد الحرب لصالح أميركا، فاخذ الرئيس الأميركي يدعو لإيقاف الحرب وإقرار السلام. في حين إننا قلنا منذ البداية بأننا لسنا طلاب حرب مع أحد بل نريد السلام مع جميع العالم، وكنا حتى الآن ندافع عن أنفسنا ولسنا على خلاف مع أحد ولا نريد احتلال دولة بل ندافع عن النفس طبقا لما أمرنا به الإسلام ونحن تابعون للإسلام ونعمل بكل ما يأمر به، فإذا أمرنا بعدم الدفاع نتخلى عن الدفاع. ولكنه أمر بالدفاع فندافع، فهؤلاء هم الذين بدأوا الهجوم ونحن بالدفاع. ولو ان هذه الدول الإسلامية التي تقول إنها تعمل بالإسلام التزمت فقط بآية واحدة لقبلنا نحن ذلك وهي الآية التي تقول: (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله) [١].
تحديد المعتدي، طلب إيران المنطقي
إننا مازلنا على قولنا الأول، سواء الذي قلناه على لسان رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو رئيس المجلس وهو كلام منطقي إنساني، فالدولة التي اعتدت علينا وألحقت بنا هذه الخسارة ومازالت تحتل أراضينا، ينبغي منطقيا ان تغادر أراضينا، فالمعتدي هو الذي يدخل بلدا غير بلده، وإذا أردتم من المجتمع الدولي ان يحدد المعتدي فانه يعتبرنا نحن المعتدين كما فعل ذلك من قبل! وهذا هو الانحطاط الأخلاقي الذي تحدثت عنه. فماذا يا ترى وكيف يتعامل الإسلام مع هذه الأخلاقية المفضوحة؟ وعندما هزمهم الإيرانيون وأجبروهم على
[١] (١) سورة الحجرات، الآية ٩.