صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - حديث
حديث
التاريخ: ١٤ فروردين ١٣٦١ ه-. ش/ ٨ جمادى الثانية ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الانحراف الأخلاقي أساس الانحطاط الدنيوي، الحيلولة دون نفوذ المنحرفين، احترام القوانين والمعايير الشرعية
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية، الأمين العام لحزب (جمهوري اسلامي)، مسؤولو وأعضاء مكاتب الحزب في جميع أرجاء البلاد، أعضاء الجمعية الإسلامية لبنوك طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
حب النفس أساس جميع الفساد على طول التاريخ
أرجو ان يكون هذا العام الجديد وذكرى الجمهورية الإسلامية مباركا لجميع الشعب الإيراني ولشعوب العالم المستضعفة وللسادة الموجودين هنا، وان ينتصر المستضعفون ان شاء الله ويسقط مستكبرو العالم في الهاوية، وأشكركم أيها السادة سواء كنتم من أعضاء حزب (جمهوري اسلامي) أو أعضاء البنك أو من العاملين في البنوك وسائر المجالات بعنوان (الجمعية الإسلامية)، وأرجو ان نسير جميعا وجميع الشعب بخطى اكثر نحو الإسلام والأهداف الإلهية وان تتحقق هذه الأهداف الإلهية والإسلامية في جميع أرجاء العالم.
ان ما يهدد الدنيا ليس الأسلحة والحراب والصواريخ وأمثال ذلك، بل ان ما يجعل كوكبنا (الأرض) على طريق الانحدار نحو الانحطاط هو الانحراف الأخلاقي، ولولا هذا الانحراف فان هذه الأسلحة الحربية لا تضر الإنسان، بل ان الذي يسوق الإنسان والبلدان الى الهلاك والانحطاط، هو الانحطاط الموجود في رؤساء الدول وفي أعمالهم والناجم أصلا عن الانحطاط الأخلاقي الذي اخذ يسوق جميع أفراد البشرية الى الانحدار الانحطاطي، ولا ندري ماذا ستكون عاقبة الإنسان ومصيره. وأدعوكم الى ملاحظة الأسلحة الحديثة المتطورة الموجودة لدى الدول العظمى، وفي أي مجال يجري استخدامها؟ هل هي لخير الإنسان؟ وهل هي لاحلال السلام كما يدعون؟ أم تستخدم من اجل تدمير الإنسان ومن اجل أنانية هؤلاء الرؤساء؟
ان الرواية التي تقول: (حب الدنيا راس كل خطيئة) [١] حقيقة واقعة، وان أساس وجذور حب الدنيا هي حب النفس وهو بدوره حب الدنيا. فان جميع الفساد التي ظهرت في البشرية
[١] (١) اصول الكافي، ج ٢، ص ٣١٥، ح ١.