صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ فروردين ١٣٦١ ه-. ش/ ٦ جمادى الثانية ١٤٠٢ ه-. ق
الموضوع: تكريم مجاهدي الإسلام، توجيهات الى الشعب والحكومة والقوات المسلحة في البلاد
المناسبة: الذكرى السنوية الرابعة لتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية (١٢ فروردين)
المخاطب: الشعب الإيراني والقوات المسلحة
بسم الله الرحمن الرحيم
في بداية السنة الرابعة لتأسيس الجمهورية الإسلامية نحمد الله تعالى على نصره للمقاتلين الإيرانيين الشجعان والملتزمين في البعدين المادي والمعنوي، حيث بلغوا برفعة الرأس مرحلة حققوا فيها معجزة العصر بتأييد الله وبقوتهم. وألحقت هزيمة منكرة بجيوش القوى الشيطانية المجهزة بالأسلحة الحديثة في فترة زمنية قصيرة أو إنها استسلمت أو هربت أو قتلت.
ان للثاني عشر من فروردين عام ٦١ لمعانا من نوع آخر في تاريخ إيران، ذلك هو لمعان نور الله ولمعان الدعم الإلهي الخاص للشعب الإيراني المظلوم المنهوب. وان الذي لا يرى هذا الدعم والمعجزة هو كالخفاش الذي لا يستطيع ان يرى نور الشمس الذي يضيء العالم. ومع وجود عوامل ودواعي الثقة والهدوء في العدو، مقابل عوامل الخوف والرعب في مجاهدي إيران، أي عامل هذا الذي خلق الثقة والهدوء فيهم وألقى الخوف والرعب في قلوب الأعداء؟ علما انهم كانوا مدعومين من قبل القوى العظمى وخاصة الشيطان الأكبر أمريكا. وكان معظم قوى المنطقة يقدمون لهم أنواع الأسلحة القادمة من جميع أنحاء العالم ومليارات الدولارات حتى لم يدخروا وسعا في تقديم الدعم التسليحي لهم، كما تمتعوا بدعم جميع وسائل الإعلام المؤثرة في العالم ومازالوا، فيما نحن نواجه الحصار الاقتصادي ونعيش مرحلة الثورة والاضطراب ونواجه المؤامرات الداخلية والخارجية القاسية. وقد هاجمونا غفلة عن طريق البر والبحر والجو واحتلوا قسما كبيرا من بلادنا واخذوا يدمرون ويقتلون وينهبون مدننا وشعبنا المظلوم، حيث كان ذلك من عوامل نشر الخوف والرعب في صفوفنا ومنح الثقة والهدوء للأعداء المهاجمين.
لكن ألم يتحقق في جبهات القتال مصداق قوله تعالى: (وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا) [١].؟ كذلك ألم يكن المقاتلون في هذه الجبهات مصداق قوله تعالى: (هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين) [٢]؟ وهل ان ما حدث في صدر الإسلام من فتوحات
[١] (١) سورة الأحزاب/ الآية ٢٦.
[٢] (٢) سورة الفتح/ جزء من الآية ٤.