صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - خطاب
عدم امكانية مقارنة الجمهورية الاسلامية باي نظام آخر
عندما نقارن بين هذه الجمهورية الفتية التي مضى عليها ثلاث سنوات وبين الثورات الاخرى التي مضى عليها عشرون أو ثلاثون أو ستون عاماً، لا نرى وجهاً للمقارنة بين الطرفين. فالثورات الاخرى ارتكبت المجازر التي قتل خلالها ملايين الاشخاص وصادرت الحريات وخنقت الاصوات. والشاهد على ذلك الاتحاد السوفيتي الذي ما زال يمارس خنق الاصوات ويفرض نفسه على الشعب بالحراب، وإذا ما رفعوا الحراب يوما لانقلب عليهم الشعب .. لكننا وخلافا لكل هذه الثورات لم نلجأ إلى خنق الاصوات في أي وقت من الاوقات .. وأن الفرص متاحة للجميع لكي يقولوا ما يشاؤون، وتستطيع كل صحيفة أن تكتب ما تريد، ولكل فرد أن يفعل ما يشاء. أما هذه الدعايات والشعارات التي تكتب على الجدران في كل مكان، فانها لا تمت إلى الاعلام والتبليغ بصلة، بل هي محاولة إنقلابية وتمهيد للعمل المسلح وهو ما قاموا به فعلا ثم يزعمون في الخارج بانه يجري قتل الناس في الشوارع! فيا ترى من هو هذا الشعب الذي قتلوه؟ إن عددا قليلا من هؤلاء نالوا جزاء قيامهم بالعمل المسلح .. ولا ندري هل هناك حكومة في العالم تتحمل العمل المسلح ضدها؟ فمصر المدعومة من أميركا إعتقلت عددا كبيرا من المواطنين من دون أن يقوموا بعمل مسلح .. بل أن الخشية من الاسلام دفعت الحكومة إلى هذه الاعتقالات .. وهكذا هو شأن الأنظمة والدول الاخرى حيث يجري إعتقال عدد كبير من الناس وسجنهم من دون أن يقوم أحد بعمل مسلح بل لمجرد أنهم ينادون بالاسلام أو أنهم قاموا أو ربما يقومون بعمل بسيط، ولكن الامر يختلف هنا، حيث لا يمكن التساهل مع الذين يقومون بعمليات مسلحة أو يؤججون الاضطرابات. بل ينبغي اعتقال وسجن البعض منهم، ولكنهم رغم ذلك لا يكفّون عن أعمالهم ويعتدون أحيانا على رجال الشرطة في المعتقل بل ويقتلونهم. ومن هنا ينبغي أن ينال هؤلاء ما يستحقونه من العقاب العادل، وذلك من أجل حماية المجتمع مثلما يجري استئصال الغدة السرطانية، من أجل راحة المريض وشفائه. ولكن على الرغم من صعوبات السجن والاعتقال وهي قليلة طبعا، فان هؤلاء يجري تأهيلهم وإصلاحهم. وقد كنا دوماً نوصي المسؤولين بهؤلاء.
ضرورة نشاط وزارة الارشاد في الخارج
ينبغي أن نعتمد على أنفسنا وأن لا نقعد وننتظر أن يقوم غيرنا بالعمل في الخارج علماً بأن أحداً لا يعمل من أجلنا وإذا عملوا فانهم يعملون خلاف ما نريد. فيجب أن تنهض وزارة الارشاد بالمهمة حيث تتوفر الفرصة في الوقت الحاضر. أما أنتم حيث ستتوجهون إلى الخارج فينبغي أن تستغلوا هذه الفرصة وتنقلوا ما يجري في ايران للشعوب الاخرى التي تجهل الكثير