صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - خطاب
وطاقاتهم وباغتوا مدينة (آمل) بهجوم وحشي وهم يأملون أن ينضم الناس إليهم حتى يجعلوا (آمل) مركزاً للمحافظة ويتحركوا منها للسيطرة على مازندران ورشت ومناطق أخرى، ويواصلوا تقدمهم وهم يظنون أن الشعب الذي ظنّوا انه يعارض الجمهورية الاسلامية سوف يسير خلفهم ويحتلون العاصمة ويغيرون الحكومة فيها ثم يحكمون البلاد بالشكل الذي يشاؤون بعد القضاء على من يسمونهم بالرجعيين! ولكن عندما تصدى لهم الشعب- والمهم أن يتصدى الشعب- أصيبوا بالهزيمة. فينبغي أن نشكر مدينة آمل وأهاليها المضحين ونأسف لاستشهاد العديد منهم، لكنهم أثبتوا أن المدينة التي عقد العدو عليها الآمال رفضتهم .. فهل يريدون بعد ذلك أن يهاجموا قم؟ أو يريدون مهاجمة طهران وأماكن أخرى؟ لكن رغم كل ذلك مرت وسائل الاعلام على هذه الاحداث مرور الكرام واكتفت بذكر خبر قصير عنها، وهذه هي طبيعة هؤلاء، حيث يذكرون خبراً قصيراً عن الايجابيات ولكنهم يضخّمون السلبيات ثم يبثونها.
تضاعف الاعلام الكاذب ضد ايران
بناء على ما تقدم وبعد أن علمنا أن جميع وسائل الاعلام العالمية تقريبا إما أنها تعمل ضدنا وتعارضنا، أو تلتزم الصمت في أحسن الاحوال. فلا بد أن نأخذ زمام المبادرة بايدينا ولا ينبغي لنا أن نقعد وننتظر من الاعداء أن يعملوا من أجلنا وينقلوا الحقيقة. ولذلك لابد لنا أن نتحرك ونبادر وندخل دورات تدريبية في مجال الاعلام. واعتقد أن هذه فرصة جيدة للسادة الحاضرين، وأدعو الله سبحانه أن يوفقهم أينما ذهبوا، ويعقدوا مؤتمرات صحفية ويتحدثوا في الاجتماعات، فالشعوب ليست مثل الحكومات وليست مثل القوى العظمى، حتى الشعب الاميركي ليس كذلك. ولكنهم تأثروا بالاعلام المعادي لنا ويتصورون- كما يقال لهم- أن ساحات ايران تشهد يوميا إعدام مجاميع كثيرة من الناس. وهكذا يعمل الاعلام المعادي، وهكذا يدعي ويقول، إن إمرأة حامل في شهرها السادس- ويذكرون إسمها وخصوصياتها الاخرى- أعدمت مع طفلها .. علما أن هذه الافعال هي من صنعهم هم ولكنهم يريدون إلقاءها على عاتقنا وعاتقكم. أما اولئك الذين لا يريدون أن يزجّوا أنفسهم كثيرا في هذا الاعلام المعادي فانهم يستخدمون أساليب غير مباشرة في بثّ الاشاعات وينقلون ما يقوله الآخرون في إعلامهم المعادي باللسان والقلم.
على كل حال، ينبغي أن نتولى بانفسنا المهمة مثلما اعتمدت ايران على نفسها وثارت، ولم تنتظر قوة من الخارج تاتي لمساعدتها، ولم تقعد حتى تأتي جماعة من الخارج لتساعدها في الثورة، بل أدت مسؤوليتها بنفسها وهي التي أسقطت الجميع وأقامت الجمهورية الاسلامية وهي التي تقودها إلى نهاية المطاف إن شاء الله.