النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - التنبيه الخامس الشك في موارد الولاية
مجاري الأمور بيد العلماء هو رجوع الأمر إلى اختيار المجتهد، و ليس في هذا تمسك بالعام في الشبهة المصداقية لأن الفرض عمومه له و انما لم يعلم كيفية تصدي المجتهد له و هذا لا فرق فيه بين العبادات و بين المعاملات.
أما مثال الأول كما لو شك المجتهد في صلاة الجمعة بعد فرض ثبوت ولايته على إقامتها في انه يقيمها بنفسه أو يأذن للغير بإقامتها.
و أما الثاني كما لو شك المجتهد في أن السفيه يتولى العقد بنفسه على الزوجة بإذنه أو نفس المجتهد يتولى عقده و الفرض عدم الدليل على ذلك نعم لو شك المجتهد في توجه التكليف له أو لعامة الناس على سبيل الكفاية فالحق وجوب إتيانه عليه للعلم باشتغال ذمته به و شكه في سقوطه عنه بفعل الغير كما انه لو رجع العامي له في ذلك أفتى له بعدم وجوبه عليه لأصل البراءة في حق غيره من الناس (ان قلت) انه لا وجه لما ذكرته من وجوب التكليف على الفقيه عند الشك المذكور أعني الشك بين تعيين الفعل عليه أو وجوبه الكفائي على عامة الناس لأصالة عدم خصوصية الفقيه بمعنى عدم قصد الشارع له بخصوصه فان القصد له بخصوصه أمر حادث و الأصل عدمه كما يظهر ذلك من المرحوم مرزا فتاح في عناوينه (قلنا) هذا معارض بأصالة عدم قصد التعميم فان التعميم يحتاج الى قصد حتى لو كان على سبيل البدل فيتساقطان على ان أصالة عدم قصد الخصوصية إذا كانت أصل لفظي بأن كان المراد بها أصالة عدم التخصيص التي هي عبارة عن أصالة العموم فهو غير صحيح لان الفرض هو الشك في ذلك و عدم دليل لفظي حتى يرجع للأصول اللفظية و إذا كانت أصل عملي بأن كان المراد بها استصحاب عدم انقداح ذلك في نفس المولى فهو و ان كان أثره عدم التكليف بذلك إلا أنه انما يثبت العدم الأزلي الذي هو مفاد ليس التامة و لا يثبت العدم الوصفي الذي هو مفاد ليس الناقصة إذ ليس له حالة سابقة حيث لم يعلم سابقا بان التكليف