النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - الأموال الموقوفة
في نفس المرسلة المذكورة ذكر انها تقسم على نحو ما ذكره في الخمس فلا بد من حمل ما في المرسلة على الاستحباب أو على الجمع في بيت المال.
الأموال الموقوفة
(منها ولايته على الأموال الموقوفة) المشهور ان الواقف إذا لم يعين متوليا في ضمن صيغة الوقف، و تمت شرائط الوقف فللحاكم الشرعي الولاية عليه دون الواقف و دون الموقوف عليه (و يعبر عن متول الوقف في ألسنة الفقهاء بالناظر). أما عدم ثبوت التولية للواقف فلخروج الوقف عن يده فيكون حاله بالنسبة إليه كالأجنبي و أما استصحاب جواز تصرفاته بما يصلح شأن العين الموقوفة فلا يجري لتبدل الموضوع عرفا لأن موضوعها ما هو ملك له.
و العين قد خرجت عن الملكية التي كانت موضوعة لجواز تلك التصرفات.
و أما عدم ثبوت الولاية للموقوف عليهم فلعدم الدليل على ولايتهم على الوقف، فالأصل عدمها فيتعين الولاية لحاكم الشرع لأنه ولي من لا ولي له كما تقدم ذلك في اخبار الولاية العامة للحاكم الشرعي و للفقهاء في هذا المقام فيما يرجع للحاكم الشرعي مسائل (منها): ان الواقف لو جعل النظارة لأكثر من واحد فمات بعضهم أو خرج عن أهلية النظارة كأن جن أو فسق (على المشهور المعروف بين الأصحاب بل المحكي عليه الإجماع من الرياض من اعتبار العدالة في الناظر) فان كان قد جعل لكل واحد منهم الاستقلال في النظارة فالباقي منهم له النظارة. و إن شرط اجتماعهم فالمشهور انه يجب على الحاكم الشرعي ضم شخص آخر اليه و يحتمل انعزالهم بأجمعهم لأن تولية كل منهم كانت مشروطة بالآخر و ترجع التولية لحاكم الشرع لأنه ولي من لا ولي له. و (منها)