النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - التنبيه الخامس الشك في موارد الولاية
كما فيما نحن فيه فان المخصص لها هو حكم العقل بعدم صحة إتيان ما هو ليس بمشروع عند الشارع و هو يحتمل عدم المشروعية للعمل بدون اذن الفقيه فيصح التمسك بعموم كل معروف و ان كانت الشبهة مصداقية لكون المخصص لبي، و يؤيد ذلك و يؤكده تمسك الفقهاء بعموم كل معروف صدقه في موارد عديدة فلو لم يفهموا ذلك منه لما تمسكوا به، و ناقش بعضهم في التمسك بها بان عنوان المعروف و الإحسان و العون نحتمل دخول اذن الفقيه في تحققه بمعنى ان المورد لو كان معتبرا فيه اذن الفقيه لم يكن فعله بدون أذنه يصدق عليه انه معروف أو إحسان أو عون بل هو منكر و ظلم و تقصير في حق الغير و هو المجتهد ففي المقام الذي يحتمل فيه اعتبار أذن المجتهد يحتمل عدم صدق هذه العناوين عليه فكيف يصح التمسك بعمومها فلم يحرز تحققها و الى هذا يشير كلام المحقق الأصفهاني (ره) حيث ذهب الى ان المعروف و الإحسان و نحوهما عنوان للواجبات و المستحبات فلا بد في استفادتها ضيقا وسعة من ملاحظة نفس دليل ذلك الواجب و المستحب فان كان لدليله إطلاق كان الفقيه و غيره على حد سواء و ان قام دليل على تقيده بالفقيه فان كان الدليل مطلقا سقط الواجب أو المستحب عند تعذر الفقيه لتعذر الشرط المطلق و ان كان مقيدا بصورة التمكن من من الفقيه أخذ بإطلاقه عند تعذر الفقيه و ان كان دليل الواجب أو المستحب مهملا لم يكن مجال للتمسك به لإثبات مطلوبيته من احاد المكلفين عند تعذر الفقيه كما لا مجال للتمسك بدليل المعروف حيث انه لم يحرز انه يصدر معروفا من كل أحد (و لا يخفي ما فيه) فإنك قد عرفت ان هذه العناوين عرفية و ان الاحكام المرتبة عليها ناظرة لما يراه العرف معروفا مع قطع النظر عن الشرع. و عليه فاعتبار الشارع لإذن الفقيه في المورد لا يكون موجبا لأخذه في موضوع المعروف و إنما يكون مقيدا له بالاذن نظير سائر المقيدات و المخصصات فاذا شك