النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - (السادس عشر من أحكام المجتهد و الاجتهاد) فيما يخص وظيفة المجتهد (بالنسبة لإعمال غيره المخالف له في الرأي)
الواقع ان يرتب الأثر على غير الواقع الثابت بالأمارة عند الغير.
و قد يستدل له ثالثا: بأن الأصل هو حمل فعل المسلم على الصحة فإن المراد هو ترتيب آثار الصحيح عند الحامل و إلا فأي فائدة للحمل على الصحة عند الفاعل مع عدم ترتيب الآثار للصحة عند الحامل مع انا نراهم عند الاختلاف في الرأي اجتهادا أو تقليدا يحملون على الصحة من دون ملاحظة للاختلاف في الرأي ألا ترى ان العقود و الإيقاعات قد وقع فيها الخلاف بكثرة و مع ذلك فبناء العلماء و العوام على ترتيب آثار الصحة عليها من دون تفحص عن ذلك فلا بد ان يكون ذلك من جهة ما ذكرناه من ثبوت الصحة بالنسبة للحامل في الواقعة التي قد وقعت من المخالف له في الرأي و ان كان نفس الحامل لا يجوز له ان تصدر منه تلك الواقعة بهذا النحو لترتيب الأثر عليها، و فيه ان الحمل على الصحة انما هو في صورة الشك لا في صورة العلم بالمخالفة و لعل الشارع في تلك الصورة أمر بالحمل على الصحة من باب التخفيف على العباد أو لشيء آخر فلا وجه لاستفادة ترتب الصحة في صورة العلم بالمخالفة (و يتفرع على ذلك) انه لو أخذ حق الامام (عليه السّلام) و الغير يرى انه يجب إلقائه بالبحر فهل يجوز للغير معاملة الملك له و مثله إذا ذبح شخص ذبيحة بتقليد مجتهد فهل يجوز لمن خالفه الأكل منها أم لا و مثله ما لو بني المسجد من آجر معمول من الطين النجس اجتهادا أو تقليدا لمن يرى ان استحالته الى الآجر مطهرة له فهل يجب على الغير الذي لا يرى هذا الرأي قلع الحجارة و تخريب المسجد و عدم مسه برطوبة و عدم السجود عليه ممن يرى جواز السجود على الآجر و نظير ذلك من بنى على طهارة الغسالة اجتهادا أو تقليدا أو كفاية المرة في التطهير و خالفه الآخر اجتهادا أو تقليدا فبني على نجاسة الغسالة و عدم كفاية المرة فهل يجب على المخالف له بالرأي اجتنابه و هكذا لو عقد الابن على المرأة بالفارسية اجتهادا و تقليدا ثمَّ طلقها قبل الدخول بها و كان الأب