النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - حجة القول بمعذورية الجاهل مطلقا قاصرا أو مقصرا طابق عمله الواقع أم لا
أمرا بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام إبراهيم واسع بين الصفا و المروة و قصر من شعرك فاذا كان يوم التروية فاغتسل و أهل بالحج و اصنع كما يصنع الناس.
(و منها): صحيحة زرارة عن ابى جعفر (ع) قال: من لبس ثوبا لا ينبغي لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم.
(و منها) مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السّلام) في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى، قال: تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمَّ حجه و ان لم يهل و نظير هذه روايات واردة في اعمال الحج بحيث لا تكاد ان تحصى.
(و منها) صحيحة الحلبي عن ابى عبد اللّه (ع) قال: قلت له: رجل صام في السفر فقال: ان كان بلغه ان رسول اللّه (ص) نهى عن ذلك فعليه القضاء و ان لم يكن بلغه فلا شيء عليه و بمضمونها بالنسبة إلى الصيام في السفر بجهالة صحيحة العيص و صحيحة أبي بصير و صحيحة عبد الرحمن.
(و منها) ما ورد في النكاح في العدة كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أ هي ممن لا تحل له ابدا، قال: لا، اما إذا كان بجهالة فيتزوجها بعد ما تنقضي عدتها و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك، فقلت: بأي الجهالتين أعذر:
بجهالته ان يعلم ان ذلك محرم عليه أم بجهالته انها في عدة، فقال: احدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن اللّه حرم عليه ذلك، و ذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها، فقلت: هو في الأخرى معذور؟ فقال: نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في ان يتزوجها. و بمضمونها روايات عديدة رواها صاحب