النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - الإيراد الثامن ان الاحتياج لعلم الرجال إما لاعتبار صفة في الراوي
و الصدوق لها، و قد طعن الشيخ المفيد (ره) في رسالته فيها برمي بعض رواتها كمحمد بن سنان و غيره بالضعف و الحاصل ان رد الصدوق (ره) على الكليني ورد الشيخ المفيد (ره) و الطوسي (ره) عليهما مع قرب العهد بينهم مما يدل على عدم حصول الوثوق بمجرد الرواية في كتبهم و لو كان تكفي الصحة عند صاحب الكتاب لما صح طرح شيء من الأخبار المروية فيه و انك لتجد في كتاب التهذيب من الطرح و التضعيف لروايات الكتب ما شاء اللّه، ففي ج ١ ص ٢٢٠ من طبع إيران ضعف رواية الكافي في باب زكاة الحنطة و الشعير حيث قال: فان هذين الخبرين الأصل فيهما سماعة الى أن قال: و هذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به، و فيه أيضا ج ١ ص ٢٦٨ طبع إيران المنع من الاحتجاج برواية الكافي. و قال الصدوق (ره) في كتاب الفقيه ج ٤ ص ١٥١ طبع النجف في باب الرجلين يوصي إليهما فينفرد كل واحد منهما بنصف التركة ما هذا لفظه: و في كتاب محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن محمد الى أن قال:
و لست افتي بهذا الحديث بل افتي بما عندي بخط الحسن بن علي (عليهما السّلام). نعم لو استند جماعة من الفقهاء إلى الرواية أو نقلها غير واحد من الكتب المعتبرة حصل الوثوق بصدورها. و عليه إذا كانت الرواية في الكتب المعتبرة قد أفتى بها بعضهم و أعرض عنها آخرون لضعف في سندها و عدم حصول وثوق بها كان على الفقيه مراجعة علم الرجال لمعرفة سندها و التأكد منه، على ان قسما من الروايات منقولة من كتب خاصة ليست بأيدينا لم نعلم أن أصحابها كانوا يروون ما يعتقدون صحته أم لا. نعم لنا وثوق بنقل أرباب الكتب المعتبرة عمن روى لهم ذلك لا بصدور الرواية عن المعصوم (عليه السّلام)، على ان العلم الإجمالي بوجود روايات مكذوبة على الأئمة (عليهم السّلام) أو وقوع السهو فيها و الاشتباه، بين هذه الروايات في الكتب المعتبرة لا ينحل إلا باعتبار تحصيل الظن بالصدور من غير