النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - (الحجة الرابعة للمانعين) انه لو كان بتبدل الرأي لا تعاد الاعمال الماضية
و ملاقيه فهما نجسان لأن النجاسة أمر خارجي قد حصل العلم به و هكذا نلتزم بترتيب جميع الاثار لذلك العقد الذي وقع بالفارسية للبيع أو الزوجية لأنها أمر مجعول نعم في صورة ما لو عقد على رضيعته باستصحاب عدم الرضاعة ثمَّ ظهر له انهار ضيعته حرم عليه المقاربة لكون ذلك موضوعا خارجيا و هو لم يتبدل بالاستصحاب و هكذا لو بنى على أن الرضعات العشر غير محرمة ثمَّ ظهر أنها محرمة ففي ما يأتي من الازمان يمتنع عنها لأنه موضوع خارجي بالعلم به تترتب عليه الآثار المستقبلة و اما الآثار الشرعية الماضية فهي نافذة.
(الحجة الخامسة للمانعين) و هي التي قد تستفاد من كلام المرحوم النائيني (ره) من ان القول بالاجزاء يلازم القول بالتصويب
حيث انه لا يمكن القول بالاجزاء إلا بعد الالتزام بحدوث مصلحة في متعلق الامارة عند قيام الامارة عليه و إنشاء حكم على طبق الامارة على خلاف الحكم الواقعي المجعول الاولي بحيث يوجب تقييد الأحكام الأولية أو صرفها إلى مؤديات الامارات و هذا كما ترى مخالفا لمسلك الإمامية المخطئة إذ مسلكهم ان ليس هناك أحكام إلا الأحكام الواقعية المجعولة الأولية من غير تقييدها بالعلم أو الظن أو الشك و لا بقيام امارة على الوفاق أو الخلاف و ليس هناك تقييد أو صرف إلى مؤديات الطرق و الامارات فليس شأن الطرق إلا التنجيز عند الموافقة و العذر عند المخالفة و ان المجعول فيها ليس إلا الطريقية و الحجية و الوسطية في الإثبات من دون أن توجب حدوث مصلحة أو مفسدة في المتعلق بل المتعلق باقي على حاله قبل قيام الامارة كما هو الحال عند قيام العلم غاية الأمر ان العلم طريق عقلي و الطريقية ذاتية له. و الامارات طرق شرعية مجعولة بجعل الشارع فكما ان الطريق العقلي لا يوجب الاجزاء فكذلك الطريق الشرعي، (و توهم) أن السببية التي ذهب إليها بعض الإمامية في الطرق و الامارات تلازم القول بالاجزاء (فاسد)