النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - كفر المخطئ في الضروريات
الموضع الرابع في الأحكام الفرعية الضرورية
الموضع الرابع من الكلام في التخطئة و التصويب في الأحكام الشرعية الفرعية الضرورية عبادة كانت كوجوب الصلاة و الصوم أو معاملة كحلية البيع و حرمة شرب الخمر. وضعية كانت كصحة النكاح و الطلاق و جزئية الركوع و شرطية الطهارة للصلاة أو تكليفية كوجب الزكاة و الحج. و الظاهر وقوع الاتفاق من الفريقين على عدم تصويب المجتهدين المختلفين فيها و ان المصيب واحد و ان الباقين مخطئون فيها و لعل الوجه في ذلك هو ان اللّه تعالى قد أوضح حكمه فيها و لم يجعله منوطا بنظر المجتهد فكل أحد يعرفه بدون الاجتهاد بخلاف غير الضروري فإنه قد يتخيل انه إذا لم يكن اللّه قد أظهره فلا بد أن يجعله دائر مدار رأي من اجتهد فيه و حصله و سيجيء تحقيق ذلك ان شاء اللّه تعالى.
كفر المخطئ في الضروريات
ثمَّ ان المخطئ في الضروري المنكر له هل انه كافر من حيث انه منكر للضروري أو انه كافر من حيث استلزام إنكاره للضروري إنكار أصل من أصول الإسلام أو استلزامه لتكذيب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هل يمكن أن يكون قاصرا أو لا بد أن يكون مقصرا و هل انه يكون كافرا مطلقا بحيث يجرى عليه جميع