النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - حجة القول بالسقوط في زمن الغيبة
الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فنحن أصحاب الخمس و الفيء و قد حرمناه على جميع الناس ما خلاف شيعتنا و اللّه يا أبا حمزة ما من ارض تفتح و لا خمس يخمس فيضرب على شيء منه الا كان حراما على من يصيبه فرجا أو ما لا الحديث الى غير ذلك من الاخبار.
و الجواب عنها (أولا) بإعراض الأصحاب عنها لأنها تدل على ثبوت الإباحة من زمان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الى وقت ظهور الغائب (عجل اللّه فرجه) أو الى يوم القيامة و هذا لم يقل به أحد من الأصحاب بل هذه الأخبار مخالفة لما يقتضيه النقل المأثور و السيرة المستمرة في جميع الأعصار و الأمصار على إخراج الخمس و حمله إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الى الأئمة الأطهار أو الى النوابهم (عليهم السّلام) و ارسالهم الوكلاء في النواحي لقبضه بل هي مخالفة للأخبار التي وردت في ضبط أنواعه و بيان مصارفه و تقدير نصابه بل مخالفة لما دل على وجوبه من الآيات و الروايات فضلا عما دل على التشديد في أمره و لعن مستحله. و يؤيد ذلك ان أكابر القدماء الذين هم أعرف بمفاد أخبارهم (عليهم السّلام) و جهات ورودها اختاروا وجوب الخمس و لم يفهموا من هذه الأخبار سقوطه.
و (ثانيا) إن هذه الأخبار لا يصح التمسك بها أصلا لأنها إن أخذ بعموماتها و إطلاقاتها لزم ارتفاع الخمس بالمرة و سقوطه من عهد الأئمة (عليهم السّلام) بل من عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو باطل بالضرورة و لا يقول به حتى الخصم، و إن حملت على زمان الحضور خاصة فهو لم يقل به أحد حتى الخصم، بل ظاهرهم الاتفاق على عدم سقوطه زمن الحضور و إن حملت على زمن الغيبة فيلزم خروج موردها فان موردها زمن الحضور و هو غير صحيح.
و (ثالثا) إنها مخالفة لحكم العقل و الشرع لأنها تدل على ان الامام الذي صدر منه التحليل قد حلل حصة الهاشميين من الخمس و حلل ما يملكه الامام