النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - الموضع الخامس في الأحكام الفرعية غير الضرورية
أحكام الكفر في الدنيا مطلقا أو في خصوص ما إذا كان إنكاره عن تقصير بحيث لو كان عن قصور أو عن شبهة فهو ليس بكافر. ثمَّ على تقدير عدم كفره لو كان إنكاره عن شبهة أو قصور فهل يجب الفحص عن إنكاره انه كان لشبهة في ترتيب آثار الكفر عليه أم لا. ادعي غير واحد ترتيب آثار الكفر عليه و لا يجب الفحص و قد تمسك بعضهم بدعوى الإجماع و بان غالب المنكرين لهذه الضروريات مقصرون قطعا و الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب، و ان الظن الحاصل من هذه الغلبة حجة قطعا. و للزوم الهرج و المرج لو لم يرتب عليه ذلك بمجرد الاحتمال. و لتكفيرهم الخوارج و النواصب و الغلاة لإنكارهم ما هو ضروري و هو خلافة أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذ النزاع في الخلافة في الأسبقية لا في أصلها و هذه المباحث قد تعرض لها الفقهاء في كتاب الطهارة في مبحث النجاسات فمن أراد معرفة ذلك فليراجعها.
الموضع الخامس في الأحكام الفرعية غير الضرورية
الموضع الخامس من الكلام في التخطئة و التصويب في الأحكام الشرعية الفرعية الغير الضرورية عبادية كانت أو غيرها وضعية كانت أو تكليفية. فقد اختلفوا القوم في هذا المقام في تصويب جميع المجتهدين المتخالفين في الواقعة الواحدة و عدم تصويبهم فالقائلون بتصويب المجتهدين في فتاواهم و مطابقتها للواقع في الواقعة الواحدة هم أكثر الأشاعرة منهم أبو الحسن الأشعري و القاضي أبو بكر الباقلاني و بعض المعتزلة منهم أبو الهذيل العلاف و أبو هاشم و اتباعهم