النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٤ - السابع و العشرون من أحكام المجتهد و الاجتهاد عدم انعقاد صلاة العيد بدونه في زمن الغيبة
في المقام بحسب الشرائط و من تجب عليه. و صاحب المدارك مع تقويته لوجوب صلاة العيد في زمن الغيبة أعترف بعدم عثوره على تصريح به لواحد من الأصحاب. (قلنا) قد ذهب جماعة من المتأخرين إلى وجوبها في زمن الغيبة و عن المجلسي في البحار الميل اليه و يحكي عن المدارك و غيره تقويته و عن الحدائق اختياره و عن المجلسي أنه صرح في زاد المعاد بوجوبها جماعة مع الفقيه و استحبابها منفردا مع تعذره إلا أنه بمقتضى صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال: قال الناس لأمير المؤمنين (ع) ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين فقال لا أخالف السنة ان وجوبها مشروط بإقامة الإمام لها بخصوصه و لا يكفى المنصوب عنه فان الظاهر ان الناس طلبوا منه (ع) ينيب عنه في أداء صلاة العيد الواجبة كما هو مرتكز في أذهانهم فأجاب بالامتناع و عدم مخالفة السنة: و مثله ما عن البحار نقلا عن كتاب عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول قال الناس لعلي (ع) إلا تخلف رجلا يصلي بضعفاء الناس في العيدين قال: لا أخالف السنة و ان كان بعضهم قد حملها على غير ذلك و هو النهي عن اقامة جماعتين للعيد إلا ان الظاهر هو ما ذكرناه نعم صحتها في حال التمكن من الامام أو منصوبه مشروطة بالجماعة مع أحدهما و مع التعذر يصليها منفردا فيكون في المقام دعاوي ثلاثة (أحدها) ان صحتها مشروطة بالائتمام جماعة فيها بالإمام الأصلي أو منصوبه مع التمكن منهما.
(الثانية) ان وجوبها مشروط بإقامة الإمام الأصلي جماعة لها دون غيره فلو أقامها منصوبه لا تجب.
(الثالثة) عند تعذر الإمام أو منصوبه يستحب إقامتها جماعة أو منفردا أما الدليل على الاولى فهي الروايات المتقدمة مع الروايات الدالة على قيام منصوب الامام مقامه المعتضدة بالإجماعات المحكية الدالة على اشتراطها مع الإمام أو من نصبه فتكون صحتها مشروطة بهما.