النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦١١ - الشك في جواز النقض
موجبات النقض هو الجواز بالمعنى الأعم فمن كان الحكم محل ابتلائه بمعنى ان آثاره تترتب عليه وجب عليه نقضه لبطلان الحكم عنده فلا يجوز له ان يرتب عليه الآثار بما هو حكم و أما من لم يرتبط به ذلك و لم يترافع عنده الخصمان فيجوز له النقض.
المراد بالنقض
(التنبيه الرابع) ان المراد بالنقض من الحاكم هو إنشاء بطلان الحكم و فساده أو إنشاء حكم بخلافه، و النقض من غير الحاكم هو عدم ترتيب الأثر عليه و عدم العمل بموجبة.
ابتداء النقض من حينه أو من حين صدور الحكم
(التنبيه الخامس) ان نقض الحكم هل يقتضي عدم تأثيره من أول الأمر بأن يكون وجوده كعدمه فيكون نظير فسخ المعاملة من حينها أو يقتضي رفع اليد عن استمراره مع تأثيره قبل زمن النقض نظير النسخ. الحق هو الأول لما عرفت في موارد نقض الحكم من أنها يكون الحكم فيها لاغيا من أول الأمر لا من حين النقض.
الشك في جواز النقض
(التنبيه السادس) في مورد الشك في جواز النقض كما لو صدر حكمان من مجتهدين و لم نعلم بأن الثاني جامع لشرائط جواز النقض أم لا فلا وجه لإجراء أصالة الصحة لتعارض الأصلين في الحكم الأول و الثاني و حرمة الرد في كليهما و لا وجه لاستصحاب تأثير الحكم الأول لعدم اليقين السابق بتأثيره نعم يصح استصحاب عدم تأثير الحكم الثاني و عدم نفوذه بعد الحكم الأول بناء على صحة استصحاب العدم الأزلي و لكن هذا لا يثبت تأثير الحكم الأول حتى على القول بالأصل المثبت إذ لا ملازمة