النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - ٦٧ الإيرادات على تعريف الاجتهاد عند المتقدمين
الأصولية عملية أو اعتقادية، و منه قولهم: هل يجوز التقليد في أصول الدين؟
(الخامس) قد يطلق على كل تحري و احتياط حتى في الموضوعات كما يقال:
اجتهد في القبلة، (السادس) إطلاقه على الملكة التي يقتدر أن يستنبط بها الحكم الشرعي الفرعي من الأصل كما ذكره البهائي (ره) حيث عرّف الاجتهاد بذلك و سيجيء الكلام منا في هذا المعني للاجتهاد عند الكلام في تعريف البهائي (ره) للاجتهاد ان شاء اللّه تعالى.
و يرد عليه ثاني عشر: ان الفقيه قد يستفرغ وسعه للظن بعدم الحكم و جوابه انه على هذا قد تحقق منه استفراغ الوسع للظن بالحكم الشرعي غاية الأمر لم يحصل عنده، على ان المراد بالحكم وجودا أو عدما.
و يرد عليه ثالث عشر: ان الظاهر من هذا التعريف انه يجب على الفقيه قصد تحصيل الظن من أول الأمر و ليس كذلك بل لا بد له أولا من قصد تحصيل العلم و مع تعذر العلم أو تعسره يكفي تحصيل الظن و لا أقل من أن يكون قاصدا لتحصيل الاعتقاد.
و جوابه ان هذا بيان لحقيقة الاجتهاد عند الأصوليين و ليس لبيان واجب الفقيه.
و يرد عليه رابع عشر: ان المراد باستفراغ الوسع ان كان طول العمر فلا تتحقق رتبة الاجتهاد إلا عند الوفاة و إن أريد في وقت التكليف و الحاجة الى المسألة فإن كانت شرائط الاجتهاد غير موجودة فهو لا يصح اجتهاده و إن كانت موجودة فهي لا بد و أن تكون على سبيل الاجتهاد و الاجتهاد مراتبه متفاوتة فهو يحتمل عدم الكفاية و لا يصح أن يعتمد على ظنه.
و جوابه انا نريد استفراغ الوسع بالمقدار المتعارف الذي تطمئن به النفس و هذا يكون قبل الحاجة الى المسألة و اما عند الحاجة إليها فإن كان تمكن