النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - حجة القول بالسقوط في زمن الغيبة
و السنة و هو الخمس و الميراث و نحوه.
و (رابعا) إن هذه الأخبار معارضة بأدلة القول الأول من الآية و الأخبار. و الترجيح لأدلة القول الأول لموافقتها للكتاب و السنة و لمخالفتها للعامة فتعين الأخذ بأدلة القول الأول.
(إن قلت): لا وجه لطرح أخبار التحليل كما يحكى عن ابن جنيد بعد تواترها و عمل الأصحاب بها في الجملة بل لا بد من الجمع بينهما و بين الاخبار الدالة على التحريم بتنزيل التحليل على زمن الغيبة و التحريم على زمن الحضور وفق المحكي عن سلار. و خيرة الذخيرة، و المدارك، و المفاتيح.
قلنا: هذا الجمع لا يصح قطعا لان أخبار التحليل صريحة بما يعم الحضور كيف و مورد أكثرها هو زمن الحضور فلو حملناها على زمن الغيبة لزم خروج الوارد عن مورده كما أن روايات التحريم صريحة في ما يعم زمن الغيبة فالجمع بذلك إهمال للدليلين. مضافا الى أن هذا الجمع لا شاهد عليه من الروايات فيكون جمعا لا دليل عليه. مضافا الى ما في الجمع بذلك من اعراض الأصحاب و شذوذ القائل به. (نعم يمكن) حمل هذه الاخبار أعني أخبار التحليل على صورة الخوف من أخذ حقوقهم أو على صورة الإعواز و الإشفاق على صاحب الحق كما ان مالك المار قد يشفق على المديون له فيبرء ذمته. و الأب قد يشفق على أولاده فيسقط ما بذمتهم له و يبيح ما له لهم. أو على ما هو المشهور بين الأصحاب من إباحة ما يأخذونه من المخالفين من المناكح (التي هي الجواري التي تسبى من دار الحرب) و من المساكين (التي يغنمها المسلمون من الكفار) و من المتاجر (التي هي الأموال التي تشترى من الغنيمة المأخوذة من أهل الحرب) فعن المنتهى دعوى الإجماع على استثناء المناكح من متعلق الخمس و إنها مباحة في حال ظهور الامام و غيبته و عن الشهيد (ره) في البيان دعوى إطباق