النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٧ - مجهول المالك و المال الذي لا يمكن إيصاله لصاحبه
نصنع به؟ قال (ع): تحملونه حتى تلحقوا بالكوفة. قال يونس:
لست أعرفهم و لا ندري كيف نسأل عنهم؟ فقال (ع): بعه و أعط ثمنه أصحابك. فقال: أهل الولاية؟ فقال (ع): نعم و قد استدل بها الحاج آقا رضا الهمداني (ره) بتقريب انها ظاهرة في تعذر إيصال المال لصاحبه المعلوم لأنه كان يعلم بأن هذا المال لذلك الشخص الخاص المعهود الذي كان معه بمكة و لكنه لم يكن يعرف بلده و لا شخصه على وجه يمكنه الوصول اليه بالفحص و السؤال و هكذا استدل بها بعض المعاصرين و لا يخفى ما فيه فان الرواية ظاهرة في عدم معرفتهم و عدم تشخيصهم حيث فيها (و لا نعرفهم و لست أعرفهم) فهي ظاهرة في مجهول المالك.
(و خامسا) بما رواه في الكافي و التهذيب عن نصر بن حبيب صاحب الخان قال: كتبت الى العبد الصالح (ع) قد وقعت عندي مائة درهم و أربعة دراهم و قد مات صاحبها و لم اعرف له ورثة؟ فكتب (ع) اعمل فيها و أخرجها صدقة قليلا قليلا. و ما في موثقة هشام بن سالم انه سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه (ع) عن أجير كان يقوم في رحاة و له عندنا دراهم و ليس له وارث فقال (ع): تدفع للمساكين و لا يخفى ما فيها فإنها ظاهرة في موت صاحب المال و يكون المال مجهول وارثه فتكون هذه الأخبار لبيان حكم مجهول المالك إذا لم نجري استصحاب عدم الوارث لأنه لو جرى كان مال الإمام لأنه وارث من لا وارث له و عليه يكون الامام قد أذن للسائل بالتصدق بماله (ع).
(و سادسا) الصحيح الذي رواه الشيخ الطوسي بسنده عن يونس بن عبد الرحمن قال: سئل أبو الحسن الرضا و أنا حاضر فقال رفيق لنا كان بمكة فرحل عنها إلى منزله و رحلنا الى منازلنا فلما أن صرنا في بعض الطريق أصبنا بعض متاعه فأي شيء نصنع به؟ قال: تحملونه إلى الكوفة. قال: لسنا