النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - التنبيه الخامس الشك في موارد الولاية
المذكور قد جعله الشارع و لم يقصد معه الخصوصية، هذا كله في عمل المجتهد بالنسبة لنفسه و (تارة) يكون الشك في عمل العامي فعليه أن يرجع لمقلده في معرفة حكمه و اما حكمه الذي ينبغي ان يفتي به مقلده فنقول ان العامي إذا شك في وجوب العمل عليه و احتمل انه من وظائف الفقيه المختصة به جرى في حقه أصل البراءة منه. و اما إذا علم بأنه ليس بمختص بالفقيه و لكن احتمل أن إذنه شرط لوجوبه عليه أي أن المكلف احتمل ان العمل انما يجب عليه إذا أذن الفقيه به كالدفاع عن المسلمين فأيضا جرى في حقه أصل البراءة منه و لا يجب عليه تحصيل الاذن و لا الفحص عنه و اما إذا علم بأن العمل ليس بمختص بالفقيه و علم بأن إذن الفقيه ليس بشرط لوجوبه و انما احتمل أن اذن الفقيه شرط لوجود الواجب و صحته فان كان من قبيل العبادة فإن كان شكه في كفايتها عن الغير مع إحرازه عدم وجوبها عليه كالمتبرع في القضاء عن الميت مع وجود الولي لم يكن عليه شيء في فعل صلاته لأنها حتى لو لم تكن صحيحة أو لم يأتي بها لم يجب عليه شيء و ان كان شكه في اعتبار الاذن من المجتهد في صحتها منه مع علمه بوجوبها عليه اما كفاية أو عينا فيكون المقام من قبيل دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين و الأصل عدم وجوب الأكثر فلا يجب أخذ الاذن من المجتهد في فعلها، و أما ان كان من قبيل المعاملات كأن شك في صحة المعاملة منه على مال اليتيم التي يحفظ بها ماله بدون اذن الفقيه وجب عليه أخذ الإذن منه لأن الأصل يقتضي الفساد بدون الاذن منه لأصالة عدم ترتب الأثر على المعاملة و لا يجب عليه أخذ خصوص أذن مقلده بل له الأخذ لإذن كل فقيه إلا إذا احتمل اعتبار خصوص اذن مقلده، و ربما يتمسك بمثل قوله (عليه السّلام) عون الضعيف صدقة و كل معروف صدقة فان عمومها و إطلاقها يقتضي صحة مثل تلك المعاملات التي فيها حفظ مال اليتيم بدون اذن الفقيه لصدق العون