النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - التنبيه الخامس الشك في موارد الولاية
الجمعة عند بعضهم أو من الأمور المختصة بالغير كصرف الكفارة على مستحقها.
(أما الصورة الأولى) فلا إشكال في ثبوت الولاية عليه للفقيه في زمن الغيبة إلا أن يقوم دليل خاص على عدم جواز قيامه به كما قيل ذلك في الجهاد و اقامة الحدود أو على قيامه به بنحو خاص كطلاقه لامرأة المفقود بشرط مضي أربع سنين على فقده و عدم الإنفاق عليها.
(و أما الصورة الثانية) فلا إشكال في عدم الولاية للفقيه عليه إلا إذا قلنا بثبوت المقام الثاني من الولاية له المسمى بالولاية العامة بالمعنى الأعم فإنه قد تقدم انه لو قلنا بذلك كان له الولاية حتى على تطليق الزوجة من زوجها.
(و أما الصورة الثالثة) فإن قام الدليل على ثبوت الولاية له على ذلك أو عدمها فهو المتبع و الا فقد يقال: ان الأصل عدم ثبوت الولاية له عليه لأنها سلطنة حادثة و الأصل عدمها. و لأنها تقتضي أحكاما و الأصل عدمها، و قد يقال ان الدليل الاجتهادي في الموارد الخالصة يقتضي عدمها مثل لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه. و الناس مسلطون على أموالهم و الطلاق بيد من أخذ بالساق الى غير ذلك من الأدلة الواردة في الموارد المخصوصة، و لكن التحقيق أن يقال ان الدليل الاجتهادي على الولاية لما كان عاما لعموم قوله (عليه السّلام): مجاري الأمور بيد العلماء و قوله (عليه السّلام)، و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواه أحاديثنا الى غير ذلك مما تقدم في مبحث أدلة الولاية المنجبر ضعفها بما تقدم من الإجماعات المنقولة و الروايات المتضافرة و هي حاكمة على الأدلة الاجتهادية في الموارد الخاصة مثل (لا يحل مال امرء) و نحوه فالمورد المشكوك ثبوت الولاية فيه ان قام الدليل على تخصيصه من عموم الولاية فهو المتبع و إذا لم يقم دليل على ذلك فالمتبع عمومات الولاية. و أما ان كانت الشبهة مصداقية فإن كان المخصص لبيا جاز التمسك بعمومات الولاية و إلا