حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - ما هي الاقتراحات الثلاث؟
الاقتراحات الثلاث على ضوء نقل الطبري (ج ٤ ص ٣١٣) و الكامل لابن الأثير (ج ٤ ص ٥٤) هي عبارة عن: ١- الرجوع إلى مكّة أو المدينة. ٢- أن يضع الإمام يده بيد يزيد ليرى فيه ما يشاء. ٣- يسيروا به إلى أيّ ثغر. هذه هي اقتراحات الإمام عليه السلام- من وجهة نظر أعداء الإمام- هل يرى المؤلّف أنّ هذه هي الاقتراحات الثلاث، أم هناك غيرها؟ طبعاً لا يقصد سواها، و الدليل ما أورده من قرائن في كلامه من قَبيل: أنّ الإمام فاوض عمر بن سعد، و تقييم ابن سعد للمفاوضات و أنّها إيجابية، و قد وافقه عليها عبيد اللَّه. نعم، هذه هي القرائن؛ لأنّ عمر بن سعد المراوغ و عبيد اللَّه بن زياد- ابن الزنا- يريان أنّ ذلّة الإمام مفيدة، و أوضح جميع تلك القرائن هي الهوامش التي ذكرها المؤلّف عن كتاب الطبري و الكامل لابن الأثير المختصّة بالصلح و الاقتراحات الثلاث. و بناءً على ما تقدّم فهذا هو مراد المؤلّف بالاقتراحات الثلاث- التي ذكرت بصورة مبهمة و غامضة في الكتاب-، إلّا أنّ الأهمّ هو أنّ المؤلّف كان في مقام إثبات صحّة إسناد تلك الاقتراحات إلى الإمام، فأراد أن يقول بأنّ الإمام عليه السلام قد طرح مثل هذه الاقتراحات من أجل الصلح، و لا يقتصر هذا الكلام على الطبري و ابن الأثير، بل إنّ المؤلّف يقول بأنّ هذا النقل صحيح، و أنّ الإمام قد أجرى المفاوضات مع عمر بن سعد بتلك المقترحات من أجل إحلال السلام، و ذلك لأنّ المؤلّف شدّد على متابعة عقبة بن سمعان على أنّه غلام جاهل، لا اطّلاع له، و هو غلام مُطيع، و قلّما يقوم الغلمان الذين تقتصر وظائفهم على الطاعة و الخدمة بنقل