حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - إشارة إجمالية إلى بعض الروايات الواردة في تفسير الآيات الدالّة على الإمامة
و العترة الثقلين الذين لن تضلّ الامّة إذا ما تمسّكت بهما إلى يوم القيامة، فقال صلى الله عليه و آله:
«إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللَّه، و عترتي أهل بيتي و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» [١]. ٧) هناك رواية صحيحة أو حسنة في كتاب الوسائل عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و عن عبد اللّه بن الصلت جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث في دعائم الإسلام، قال: «أما لو أنّ رجلًا قام ليله، و صام نهاره، و تصدّق بجميع ماله، و حجّ جميع دهره، و لم يعرف ولاية ولي اللَّه فيواليه، و يكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على اللَّه حقّ في ثوابه و لا كان من أهل الإيمان» [٢]. فالذي يتّضح من هذا الحديث أنّ الإتيان بالتكاليف و الوظائف الإسلاميّة لا بدّ أن يكون من خلال إرشادات و ولاية الأئمّة الأطهار عليهم السلام، فهم زُعماء الدين وقادة المُسلمين، و لا بدّ من تفويض الأعمال إليهم بهدف حفظ النظام الاجتماعي و منع الفوضى و الهرج و المرج. ٨) ورد في الكتاب المذكور عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في قول اللَّه عزّ و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ [٣]- «فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله الذكر، و أهل بيته المسئولون و هم أهل الذكر» [٤].
[١] كفاية الأثر: ٨٧؛ مختصر بصائر الدرجات: ٢١٣ ح ٢٥٤؛ المراجعات: ٢٧٩.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١١٩ ح ٢٩٨ نقلًا عن الكافي ٢: ١٩ ح ٥.
[٣] سورة الزخرف: الآية ٤٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٦٢ ح ٣٣٢٠٣.