حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - ملاحظة
وقائع المفاوضات السرّيّة، و ليس لعقبة من ذنب في هذه الحملة الشعواء و الاستخفاف سوى أنّه قال: «صحبت حسيناً فخرجت معه من المدينة إلى مكّة، و من مكّة إلى العراق و لم أفارقه حتّى قتل، و ليس من مخاطبته الناس كلمة بالمدينة و لا بمكّة و لا في الطريق و لا في العراق و لا في عسكر إلى يوم مقتله إلّا و قد سمعتها، ألا و اللَّه ما أعطاهم ما يتذاكر الناس و ما يزعمون من أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية، و لا أن يسيّروه إلى ثغر من ثغور المسلمين، و لكنّه قال: دعوني فلأذهب في هذه الأرض العريضة حتّى ننظر ما يصير أمر الناس» [١]. أضف إلى ذلك فإنّ المؤلّف يستدلّ بعبارة للحرّ يوم عاشوراء من أجل البرهنة على استدلاله و عدم اطّلاع عقبة. إذن، لا بدّ من الجزم بأنّ قصد المؤلّف من الاقتراحات المبهمة هو تلك الاقتراحات، و قد أيقن بصدورها من الإمام عليه السلام، و أنّ هذا ما قاله الإمام لابن سعد و صدق الطبري و ابن الأثير في نقلهما. جدير بالذكر أنّ المفاوضات مع ابن سعد كانت في اليوم السابع لثلاث قبل عاشوراء حسب قول الطبري و ابن الأثير، بحيث سدّت شريعة الماء على الحسين عليه السلام، و لم يعد هنالك من أمل بالنصر، و لا يستبعد أن يكون الإمام قد عقد جلسة سرّيّة مع عمر بن سعد ليلة عاشوراء.
ملاحظة:
تضمّنت الصفحات (٢١٣، ٢١٤، ٢١٥) ثلاثة امور مطلوبة من قِبل الإمام: ١- الطلب الأوّل للإمام: إنشاء الحكومة الإسلامية و ... ٢- الطلب الثاني- بعد اليأس من إنشاء الحكومة و الشعور بالفشل-: الصلح
[١] تاريخ الطبري ٤: ٣١٣، الكامل لابن الأثير ٤: ٥٤ باختلاف.