حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - ملاحظة
فهم الصفوة المختارة من آل إبراهيم، إبراهيم رائد التوحيد و العبودية المحضة للَّه، بل هم صفوة اللَّه إلى الأبد و حملة علمه الذي لا يعرف الانقطاع.
ملاحظة:
الأُسلوب الذي درجنا عليه في الكتاب يتمثّل بالدراسة و التحقيق في القرآن الكريم من أجل إثبات أصالة الإمامة و شرائطها، فالنهج هو التعمّق في الآية من أجل التعرّف على هذه الامور، الأمر الذي يجعل الكلام يطول أحياناً شئنا أم أبينا، و قد تجنبنا التعرّض لسائر الآيات التي أوردها علماء الإسلام في مصنّفاتهم بشأن الإمامة خشية التطويل و الملل، و إلّا فهناك عدّة شواهد معتبرة بشأن الإمامة و شرائطها في القرآن، و لعلّ من المفيد التعرّض إليها، غير أنّ طريقتنا في البحث تركّزت على لفت انتباه العلماء إلى المضامين القرآنية. و هناك ملاحظة أُخرى يجدر الالتفات إليها، و هي أنّنا قد طرحنا سابقاً سؤالًا في أنّ قيود الإمامة هل هي قيود مفروضة تنسجم و الفطرة السليمة في الإقرار بها أم لا؟ و قد اتّضحت الإجابة خلال الأبحاث، حيث كان البحث يختصّ بشرائط الإمامة من وجهة نظر القرآن، و هي الشرائط التي تستسيغها الفطرة السليمة و العقل السليم، بل أنّ العالم ليتعطّش إلى زعامة مثل هؤلاء الأئمّة، و لذلك لا نرى حاجة لبحث هذا الأمر بصورة مستقلّة. و أمّا دراسة عدد الشرائط فلا نرى له من ضرورة، و يبدو أنّ ما أشار إليه القرآن كافٍ بهذا الشأن، و لذلك لم نتطرّق إلى هذه الشرائط بصورة مستقلّة، و هل أنّ القرآن صدّق أو لم يصدّق ما أورده علماء الكلام بهذا الخصوص. و نتناول الآن بالبحث في علم الإمام.