حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - ملاحظة مهمّة
مدى استعدادهم للقِتال، فطرح عليهم هذا السؤال: هل أنتم مستعدّون لخوض القتال إذا كُتب عليكم؟ فأجابوه جميعاً: و ما لنا ألّا نُقاتل في سبيل اللَّه، بعد أن فقدنا كلّ شيء!
ملاحظة مهمّة:
لقد استعدّت تلك الجماعة و تأهّبت للقِتال من أجل استعادة وطنهم و تحريره من المحتلّين الظلمة، و قد فوّضوا لنبيّهم اختيار قائد يقودهم. و هنا ورد التعبير عن هذه المعركة بالقتال في سبيل اللَّه، و عليه: فإنّ القتال من أجل استقلال البلاد و تطهيرها من دنس الأعداء يعتبر قتالًا في سبيل اللَّه، و لمّا كان الهدف الأصلي في مثل هذه المعارك إحياء معالم الأنبياء و معارف الدين و تحقق كلمة التوحيد، فإنّ أبطال هذه المعركة إنّما يُقاتلون في سبيل اللَّه، و هذا هو سبيل المجد و العظمة و تنظيم شئون المجتمع و تحريره من براثن المستعمرين، أي أنّ المقاتلين و باتّكائهم على اللَّه و القرب منه لا بدّ أن يكون هدفهم الأصلي هو تقوية الأسس الدينية و التعاليم الإلهية؛ و سيضاعف هذا الهدف من قدرتهم القتالية بما يجعلهم يخرجون منتصرين من تلك المعركة. و بناءً على هذا لا ينبغي أن يقتصر دافع القتال على استعادة الأراضي المحتلّة، و لا بدّ أن يكون الدافع الرئيسي هو القتال في سبيل اللَّه، و هو الدافع الذي يتضمّن الاستقلال و التحرير أيضاً، و بالنتيجة فإنّ مثل هؤلاء المقاتلين سينتصرون و يهزمون الأعداء. إذن، فالاستقلال و النصر و طرد الأعداء لا يقتصر على دافع حبّ الوطن فحسب، بل ينبغي أن يكون حبّ اللَّه هو الهدف، و الذي تتمكّن البشرية من خلاله تحقيق الانتصارات الباهرة و الحصول على الاستقلال.