حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - ملاحظة
و بناءً على هذا التعليم و التعلّم من مصادر الغيب قد بلغ الإمام تلك الذروة من السموّ و الكمال، و عليه فليس هنالك من تناقض بين صدر الرواية و ذيلها.
روايتان:
١- قال جابر: قال الإمام الباقر عليه السلام: ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره و باطنه غير الأوصياء [١]. ٢- قال عبد الأعلى مولى آل سام: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «و اللَّه إنّي لأعلم كتاب اللَّه من أوّله إلى آخره، كأنّه في كفّي، فيه خبر السماء و خبر الأرض و خبر ما كان و خبر ما هو كائن. قال اللَّه عزّ و جل: «فيه تبيان كلّ شيء [٢]» [٣].
ملاحظة:
لا ينبغي أن يتبادر إلى الذهن بأنّ القرآن المتداول غير ذلك القرآن الذي كان آنذاك بيد الأئمّة عليهم السلام، و أنّ الروايات تؤيّد مسألة التحريف، بل المقصود هذا القرآن مع كافّة التفسيرات و التأويلات و الأسرار و المكنونات، و قد كان ذلك القرآن الذي بيد أمير المؤمنين عليه السلام، فالروايتان تُشيران إلى مطلبين، هما: ١- معنى أنّ علم الكتاب عند الأئمّة، هو أنّ الأئمّة عليهم السلام محيطون بالكتاب السماوي بجميع ما ينطوي عليه من حقائق و تأويل و تفسير. ٢- ما تتناقله الألسن و تؤيّده الروايات من أنّ الإمام عالم بما كان و ما يكون،
[١] الكافي ١: ٢٢٨ ح ٢.
[٢] اقتباس من سورة النحل: الآية: ٨٩.
[٣] الكافي ١: ٢٢٩ ح ٤.